بقلم دعاء ايمن
أعلنت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إطلاق تعريف موحد للشركات الناشئة ضمن “ميثاق الشركات الناشئة”، وذلك بحضور رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء وممثلي مجتمع ريادة الأعمال. ويهدف هذا التعريف إلى دعم السياسات الموجهة للابتكار وتسهيل توجيه الحوافز والتيسيرات للشركات التي تستوفي معايير التصنيف، بما يعزز معدلات النمو ويشجع الاستثمار.
ووفقًا للميثاق، تُعرف الشركة الناشئة بأنها كيان حديث التأسيس يتسم بالابتكار والمرونة وقابلية التوسع السريع، ويقدم منتجًا أو خدمة أو نموذج عمل جديدًا يلبي احتياجات السوق. كما يشترط أن تمتلك الشركة هيكلًا قانونيًا يسمح بالاستثمار، وألا يتجاوز عمرها سبع سنوات، وأن تعتمد على التكنولوجيا أو الملكية الفكرية، مع قدرتها على معالجة تحديات واضحة في السوق.
وأوضح الميثاق آلية الحصول على شهادة تصنيف الشركات الناشئة، حيث يمكن التقديم عبر جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال مسارين. الأول هو المسار السريع، ويستغرق خمسة أيام عمل، ومخصص للشركات المرشحة من جهات داعمة معتمدة مثل صناديق رأس المال المخاطر أو حاضنات الأعمال، على أن تصدر الشهادة فور استكمال المستندات المطلوبة.
أما المسار الثاني فهو المسار العادي، ويستمر نحو 14 يوم عمل، ويُتاح لجميع الشركات المؤهلة، إذ تقوم لجنة مختصة تضم ممثلين عن الجهات الحكومية وخبراء ريادة الأعمال بمراجعة الطلبات والتحقق من استيفاء المعايير قبل إصدار القرار.
وتبلغ مدة سريان شهادة التصنيف ثلاث سنوات، مع مراجعة دورية لوضع الشركة وتجديد الشهادة كل عامين. كما يتيح النظام تقديم تظلم أمام لجنة قانونية مستقلة مقابل رسوم تُسترد في حال قبول الطلب.
ويُعد ميثاق الشركات الناشئة خطوة استراتيجية لتطوير بيئة ريادة الأعمال، إذ يضع إطارًا عمليًا لتحديث السياسات والتشريعات بما يتواكب مع التطورات التكنولوجية واحتياجات السوق، مع تحديد أولويات واضحة لبناء مناخ استثماري مرن يدعم الابتكار ويعزز استدامة الشركات الجديدة.