بقلم / داليا أيمن
بحث الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، مع اللواء خالد مبارك، محافظ جنوب سيناء، آخر مستجدات مشروعات الموارد المائية بالمحافظة، وسبل الإدارة الرشيدة للمياه الجوفية، إلى جانب ضوابط التعامل مع الأنشطة المقامة بالمناطق الشاطئية، وذلك في إطار دعم جهود التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية.
المياه الجوفية العميقة… ثروة غير متجددة
أكد وزير الموارد المائية والري أن المياه الجوفية العميقة تمثل رصيدًا استراتيجيًا بالغ الأهمية وغير قابل للتجدد، مشددًا على ضرورة إدارتها وفق أسس علمية دقيقة تمنع الاستنزاف الجائر للخزانات الجوفية.
وأوضح أن الوزارة تعمل على إحكام حوكمة السحب من الآبار ومتابعة أوجه الاستخدام المختلفة، بما يضمن الالتزام الكامل بالقوانين واللوائح المنظمة، خاصة في المحافظات ذات الطبيعة البيئية الحساسة مثل جنوب سيناء.
حصر شامل للآبار وتقنين الأوضاع المخالفة
ناقش الاجتماع جهود حصر الآبار الجوفية بنطاق المحافظة، بما في ذلك الآبار غير المرخصة، حيث تم الاتفاق على استمرار أعمال الحصر الفني والدراسات اللازمة لتقييم حالة الآبار، مع إلزام حائزيها بسرعة توفيق أوضاعهم القانونية والحصول على التراخيص المعتمدة، في خطوة تستهدف تعزيز الرقابة والحفاظ على استدامة المخزون الجوفي.
دراسات مائية للتجمعات البدوية
وتناول اللقاء مقترحات إجراء دراسات متكاملة لإمكانات المياه الجوفية بعدد من مناطق التجمعات البدوية، من بينها أبو زنيمة، سانت كاترين، النقب، نويبع، وطابا، بهدف تحديد أفضل آليات الاستفادة من الموارد المتاحة بصورة آمنة ومستدامة، تلبي احتياجات السكان المحليين وتدعم الاستقرار والتنمية المجتمعية.
الري الحديث لترشيد الاستهلاك
وشدد وزير الري على أهمية التوسع في تطبيق نظم الري الحديث بالأراضي الزراعية المعتمدة على المياه الجوفية، لما لها من دور فاعل في تقليل الفاقد المائي، ورفع كفاءة الاستخدام، وضمان الحفاظ على المخزون الجوفي على المدى البعيد.
التزام صارم بضوابط حماية الشواطئ
وفيما يخص المناطق الساحلية، أكد الجانبان الالتزام الكامل بقرارات اللجنة العليا لتراخيص الشواطئ، خاصة بمدينة دهب، مع الالتزام بخط حظر الشاطئ وفق الخرائط المعتمدة من هيئة حماية الشواطئ.
كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة تضم هيئة حماية الشواطئ ومحافظة جنوب سيناء ووزارة البيئة، لمتابعة الأنشطة الشاطئية من النواحي الفنية والقانونية والبيئية.
دراسة أوضاع المنشآت والمناطق الحرجة
واتفق الطرفان على قيام هيئة حماية الشواطئ بدراسة أوضاع المنشآت المقامة على الشاطئ، بما في ذلك الكافتيريات بمنطقة المشاية بمدينة دهب، بما يحقق الحفاظ على الطابع الحضاري للمدينة.
كما جرى التنسيق لدراسة المناطق الشاطئية الحرجة على مستوى المحافظة وتحديد أولويات التدخل وفق المعايير الفنية المعتمدة، بما يسهم في حماية السواحل والحد من المخاطر البيئية.
إشادة بالتعاون بين المحافظة ووزارة الري
من جانبه، أعرب محافظ جنوب سيناء عن تقديره للتعاون المثمر مع وزارة الموارد المائية والري، مؤكدًا أن هذا التنسيق يعكس توجه الدولة نحو الإدارة الرشيدة للموارد المائية ودعم مسار التنمية المستدامة.
وأشار إلى حرص المحافظة على نقل مطالب أهالي جنوب سيناء من البدو والمستثمرين والعمل على تلبيتها في إطار القانون، وبما يضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.