كتبت/ نجلاء فتحى
تشهد دول الاتحاد الأوروبي حالة من القلق المتزايد بشأن مستقبل إمدادات الطاقة، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على أسواق النفط والغاز العالمية. وذكرت إذاعة أوروبية أن الحكومات الأوروبية تدرس تعديل خطط تخزين الغاز، بهدف تجنب المنافسة الشديدة بين المشترين، خاصة بعد ارتفاع الأسعار بشكل كبير منذ بداية الأزمة.
وفيما يتعلق بالنفط، لا تزال أوروبا تعتمد جزئيًا على الإمدادات التي تم استيرادها قبل أي تعطيل محتمل في حركة الشحن عبر مضيق هرمز، إلا أن هذه المخزونات بدأت في التراجع بصورة ملحوظة. ويحذر خبراء من أن استمرار تعطل الإمدادات لفترة أطول قد يدفع أسعار النفط لتجاوز مستويات قياسية، مما ينعكس بشكل مباشر على معدلات التضخم وتكاليف المعيشة.
كما أشار متخصصون في قطاع الطاقة إلى أن النفط يمثل عنصرًا أساسيًا في الاقتصاد، ليس فقط في النقل، بل أيضًا في العديد من الصناعات، وهو ما يجعل أي اضطراب في الإمدادات له تأثير واسع النطاق. وتزداد المخاوف من تكرار أو حتى تفاقم أزمة الطاقة التي شهدتها أوروبا خلال السنوات الماضية.
من جانب آخر، تمتلك بعض الدول الأوروبية احتياطيات استراتيجية من الطاقة يمكنها تغطية الاستهلاك لعدة أشهر، لكنها تسعى لاستخدام هذه الاحتياطيات بشكل تدريجي مع تطبيق سياسات لترشيد الاستهلاك، لضمان استمرار الإمدادات لأطول فترة ممكنة.
وتحذر جهات دولية من أن استمرار إغلاق ممرات حيوية مثل مضيق هرمز قد يؤدي إلى فقدان كميات ضخمة من النفط يوميًا، وهو ما قد يسبب أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة خلال العقود الأخيرة، خاصة في ظل الاعتماد الكبير للدول الصناعية على واردات الطاقة.