كتبت/ نجلاء فتحى
يشهد مطار بن جوريون حالة من الارتباك الشديد في حركة السفر، عقب فرض قيود جديدة على الرحلات الجوية، في ظل تصاعد التوترات الأمنية المرتبطة بإيران ولبنان، ما انعكس بشكل مباشر على شركات الطيران والمسافرين.
ووفقًا للإجراءات الأخيرة، تم تقليص عدد الركاب على الرحلات المغادرة ليصل إلى نحو 50 مسافرًا فقط لكل رحلة، بعدما كانت النسبة السابقة تسمح بإشغال يصل إلى نصف سعة الطائرات. هذا القرار تسبب في صعوبات اقتصادية لشركات الطيران، التي وجدت نفسها مضطرة لإلغاء أعداد كبيرة من التذاكر، وسط حالة من الغموض لدى المسافرين بشأن مواعيد السفر.
كما تواجه شركات الطيران تحديًا في تحديد أولويات السفر، سواء من حيث الوجهات أو الركاب، خاصة مع استمرار القيود وعدم وضوح الرؤية المستقبلية لحركة الطيران.
وفي هذا السياق، قررت شركة العال
الإسرائيلية التركيز على تشغيل عدد محدود من الرحلات إلى وجهات رئيسية مثل نيويورك ولندن وباريس، باعتبارها خطوطًا حيوية، بينما تم تعليق الرحلات السياحية مؤقتًا وإعادة توزيع الركاب الحاليين وفقًا للأولويات.
من ناحية أخرى، أكد مسؤولو شركة أركيا للطيران أن القيود المفروضة تُشبه إغلاقًا فعليًا للأجواء، ما يجعل استمرار التشغيل بشكل طبيعي أمرًا صعبًا، خاصة مع ارتفاع التكاليف التشغيلية المرتبطة بالصيانة والتأمين والوقود.
وتتفاقم الأزمة مع بقاء عدد من أطقم الطيران خارج البلاد لفترات طويلة، ما يزيد من الأعباء المالية ويعقد إدارة الجداول التشغيلية، في ظل تغييرات مستمرة في التعليمات والضوابط.
بشكل عام، يواجه قطاع الطيران الإسرائيلي أزمة متزايدة تتمثل في انخفاض الإيرادات وارتفاع النفقات، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من التدهور إذا استمرت القيود الحالية لفترة أطول.