كتب/ نجلاء فتحي
أعلن مسؤولون في شرق أفغانستان عن العثور على موقع أثري يعود تاريخه إلى أكثر من 2500 عام، ويرجع إلى بدايات العصر الحديدي، في اكتشاف يسلّط الضوء على تاريخ المنطقة القديم ويكشف عن ملامح حضارية مبكرة، وفقًا لما نشره موقع صحيفة Greek Reporter اليونانية.
ويقع الموقع الأثري في مديرية ألينجار بالقرب من وادي ساو بقرية سيتون، وهي منطقة معروفة بطبيعتها الجبلية الخلابة ودورها التاريخي كممر للتجارة القديمة.
وأوضح المسؤولون أن أقدم الشواهد الأثرية المكتشفة تعود إلى الفترة ما بين 1000 و500 قبل الميلاد، وهي مرحلة تمثل انطلاق العصر الحديدي في شرق أفغانستان، وشهدت تحولات اجتماعية وتكنولوجية كبيرة. ويضع هذا التأريخ الموقع ضمن أقدم المواقع المعروفة التي تعود لتلك الحقبة في المنطقة.
وأظهرت الدراسات الأولية أن الموقع يضم منشآت حجرية مشيدة بعناية، حيث عثر علماء الآثار على درج حجري متقن، إلى جانب نحو 12 غرفة منحوتة في الصخور على منحدر التل، ما يشير إلى تخطيط مسبق ومهارات عالية في أعمال البناء، ويرجح وجود مستوطنة منظمة أو موقع ذي طابع احتفالي أو ديني.
كما تم العثور على إناء خزفي يُعتقد أنه كان يُستخدم لشرب السوائل، وهو ما يمنح الباحثين فرصة نادرة لفهم تفاصيل الحياة اليومية للسكان خلال العصر الحديدي، ويساعد في رسم صورة أوضح لطبيعة المعيشة والتفاعل الاجتماعي قبل آلاف السنين.
وتقع ولاية لغمان على امتداد ممر وادي كابول، الذي لعب دورًا محوريًا في حركة التجارة والتبادل الثقافي خلال الألفية الأولى قبل الميلاد. ويرجح الباحثون أن المنطقة كانت موطنًا مبكرًا لمجتمعات ناطقة بالفارسية، قبل أن تصبح جزءًا من كيانات سياسية كبرى، من بينها الإمبراطورية الأخمينية.
وأكد علماء الآثار أن الموقع ومواصفاته المعمارية يعكسان أهمية استراتيجية أو اقتصادية في العصور القديمة، مشيرين إلى أن مواصلة أعمال البحث والتنقيب قد تكشف مزيدًا من التفاصيل حول التنظيم الاجتماعي والعمارة وأنماط الحياة في شرق أفغانستان خلال العصر الحديدي.