كتبت ـ داليا أيمن
شهد الوسط الإعلامي والفني حالة من الجدل الواسع بعد تصاعد الخلاف بين الفنان محمد صبحي والإعلامية ياسمين عز، في مواجهة خرجت من إطار النقد الفني لتلامس أبعادًا شخصية وسياسية، وتثير ردود فعل متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي.
البداية جاءت عقب تصريحات لمحمد صبحي ردّ فيها على انتقادات وُجهت إليه عبر برنامج “كلام الناس”، حيث اعتبر أن الهجوم الذي يتعرض له لا يمثل قيمة حقيقية، مؤكدًا أنه لا يهتم سوى بآراء المثقفين وأصحاب النقد الواعي، بينما يرى أن الضجيج الإعلامي لا يستحق التوقف عنده.
في المقابل، ردّت ياسمين عز بلهجة حادة، معتبرة أن تصريحات صبحي تجاوزت الحدود، خاصة فيما يتعلق بالمملكة العربية السعودية، مؤكدة رفضها لأي إساءة تمسها. ووجّهت له رسالة مباشرة طالبت فيها بالالتزام بحدود النقد، وعدم الخلط بين الخلافات الفنية والاعتبارات الأخرى، متهمة إياه بإثارة الجدل لصرف الأنظار عن أزماته الأخيرة، وداعية إياه إلى ما وصفته بـ “النزاهة في الخصومة”.
وترجع جذور الأزمة إلى مداخلة هاتفية سابقة لمحمد صبحي انتقد خلالها فيلم “الست” من بطولة منى زكي، معترضًا على ما رآه تشويهًا للسيرة التاريخية لكوكب الشرق أم كلثوم، ومعبّرًا عن استيائه من مشاركة منى زكي في العمل، وهو ما أثار انقسامًا بين من اعتبر حديثه دفاعًا عن الرموز الفنية، ومن رأى فيه تصعيدًا غير مبرر.
ويرى متابعون أن هذا الجدل يعكس صدامًا متكررًا بين رؤى فنية تنتمي لأجيال مختلفة، أحدها يتمسك بدور الحارس على التراث والقيم، والآخر يتعامل مع الجدل الإعلامي كجزء من معادلة الحضور والتأثير.