طفرة غير مسبوقة في التقسيط بمصر.. 8.5 مليار جنيه مشتريات «على النوتة» خلال شهر واحد
كتبت دعاء ايمن
شهد نشاط التمويل الاستهلاكي في مصر نموًا قويًا خلال شهر يناير 2026، مع ارتفاع ملحوظ في حجم وعدد المستفيدين من خدمات الشراء بالتقسيط، في إشارة واضحة إلى زيادة الاعتماد على أنظمة التمويل لتلبية احتياجات الأسر.
وسجل عدد العملاء المستفيدين من التمويل الاستهلاكي نحو 1.23 مليون عميل خلال يناير 2026، بإجمالي تمويلات بلغت 8.5 مليار جنيه، مقارنة بنحو 761.4 ألف عميل حصلوا على تمويلات قيمتها 5.5 مليار جنيه خلال نفس الشهر من العام السابق، وهو ما يعكس نموًا بنسبة 61.6% في عدد العملاء، وارتفاعًا بنسبة 53.2% في قيمة التمويلات.
وعلى مستوى توزيع هذه التمويلات، استحوذت مشتريات الإلكترونيات والأجهزة الكهربائية على النصيب الأكبر بنسبة 25.5%، تلتها تمويلات شراء السيارات والمركبات بنسبة 15.9%، ثم كروت التمويل المخصصة للسلع الاستهلاكية بنسبة 15.4%.
كما شملت القائمة الأجهزة المنزلية بنسبة 9.1%، والهواتف المحمولة بنسبة 8.6%، بالإضافة إلى تمويلات التجارة الإلكترونية التي سجلت 3.6%، إلى جانب الملابس والأحذية والإكسسوارات بنسبة 3.2%، بينما ذهبت النسبة المتبقية والتي بلغت 18.8% إلى مجالات تمويل متنوعة أخرى.
ويُعرّف التمويل الاستهلاكي بأنه نظام يتيح للمستهلكين شراء السلع والخدمات وسداد قيمتها على فترات زمنية لا تقل عن 6 أشهر، عبر وسائل دفع متنوعة معتمدة، ما يساهم في تسهيل الوصول إلى احتياجات كانت تمثل عبئًا ماليًا عند السداد الفوري.
ويرى خبراء الاقتصاد أن هذا النشاط ينعكس بشكل مباشر على تحفيز الطلب المحلي وزيادة معدلات الاستهلاك، بما يدعم حركة الإنتاج والتشغيل داخل السوق، إلى جانب مساهمته في تحسين مستوى معيشة المواطنين من خلال إتاحة شراء السلع المعمرة والكهربائية دون الحاجة إلى دفع كامل القيمة مقدمًا.