بقلم دعاء ايمن
وجّه صندوق النقد الدولي انتقادات حادة للسياسات الاقتصادية التي تتبعها الصين، معتبرًا أنها تؤدي إلى اختلالات داخلية وتترك آثارًا سلبية على شركائها التجاريين حول العالم، داعيًا بكين إلى تبني نموذج نمو يعتمد بشكل أكبر على الاستهلاك المحلي بدلًا من التركيز المفرط على التصدير.
وجاء ذلك في بيان صادر عن المجلس التنفيذي للصندوق ضمن مشاورات المادة الرابعة السنوية، حيث أشار إلى أن انخفاض قيمة اليوان يمنح الصادرات الصينية ميزة غير عادلة، وقدّر أن العملة الصينية أقل من قيمتها الحقيقية بنحو 16%.
وفي المقابل، رفض ممثل الصين لدى صندوق النقد هذه الانتقادات، مؤكدًا أن الأداء القوي للصادرات خلال عام 2025 يعود إلى الابتكار والتنافسية العالية للاقتصاد الصيني، وليس إلى التلاعب بسعر الصرف.
وأبقى الصندوق على توقعاته لنمو الاقتصاد الصيني عند 4.5% خلال العام الجاري، لكنه حذّر من مخاطر تراجع الطلب المحلي وتأثير التباطؤ الاقتصادي العالمي. كما وصف أزمة قطاع العقارات بأنها أبرز التحديات الداخلية، مطالبًا بجعل التحول نحو نموذج اقتصادي قائم على الاستهلاك أولوية قصوى.
وأشار الصندوق إلى أن الصين حققت فائضًا ضخمًا في الحساب الجاري بلغ أكثر من 730 مليار دولار، مدفوعًا بازدهار تجارة السلع، رغم القيود الجمركية الغربية وتحول الصادرات نحو أسواق الدول النامية.