شق صدر النبي ﷺ: تهيئة جسده المبارك للوحي والإسراء والمعراج وأسراره
كتبت/ نجلاء فتحي
كشف التراث الإسلامي عن حادثة فريدة في حياة النبي محمد ﷺ تعرف بـ شق الصدر، والتي حدثت له مرات عدة خلال مراحل مختلفة من حياته، بهدف تهيئة جسده الشريف لتحمل الرسالة النبوية والاستعداد
للرحلة السماوية الإسراء والمعراج.
تشير الأحاديث النبوية إلى أن شق الصدر وقع لأول مرة عندما كان النبي ﷺ طفلًا عند مرضعته حليمة بنت أبي عامر، ومرة ثانية قبل الإسراء والمعراج، بينما تذكر بعض الروايات حدوثه للمرة الثالثة عند بعثته النبوية. وعندما سئل ﷺ عن وقت وجوب النبوة، قال: «وآدم مُجندل في طينته»، في إشارة إلى تكوينه الفريد منذ الخلق.
تفسير شق الصدر عند علماء المسلمين:
تهيئة جسد النبي ﷺ وروحه: لمواجهة الجهد العظيم الذي يصاحب الرسالة، من قيام الليل والصوم والأعمال الصالحة.
نزع نصيب الشيطان من قلبه الشريف: ليبقى قلبه ﷺ رحمةً كاملة لا يتأثر بالشر.
طهارة جسده الشريف ظاهراً وباطناً: يشمل العرق والدم والسائر، كما هو شأن الأنبياء.
تهيئة للإسراء والمعراج: لضمان قدرة جسده على تحمل ضغط وصعوبات الصعود السماوي، ويشير التراث الطبي إلى حالات تشبه «عرق الدم» عند الصعود المفاجئ، ما يوضح حكمة هذه التهيئة الإلهية.
تؤكد هذه الحادثة العظيمة مكانة النبي ﷺ وخصوصيته منذ الصغر، وعمق حكمة الله في تهيئته ليكون رسولًا رحمةً للعالمية