كتبت: داليا أيمن
كشف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الجمعة، أن الولايات المتحدة تجري مشاورات مع عدة دول لبحث إمكانية تشكيل “قوة استقرار دولية” في قطاع غزة، بهدف دعم الأمن ومنع تجدد التصعيد، مؤكداً أن التحديات أمام المجتمع الدولي لضمان استمرار اتفاق التهدئة ما تزال كبيرة.
وخلال مؤتمر صحفي، أشار روبيو إلى استمرار العمل على ما وصفه بـ”مجلس السلام في غزة”، موضحًا أن المرحلة الأولى من الاتفاق هي محور الجهود الحالية، تمهيدًا للانتقال إلى المرحلتين الثانية والثالثة. وأكد أن الأحداث الأخيرة في غزة تمثل أحد أصعب التحديات التي واجهتها الإدارة الأمريكية مؤخرًا.
وأوضح الوزير الأمريكي أن واشنطن ملتزمة بالتعامل مع مختلف النزاعات العالمية، حتى تلك التي لا تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي، وأن السياسة الخارجية الأمريكية تشهد إصلاحات تهدف لتعزيز النفوذ الأمريكي وتحقيق مصالحها الاستراتيجية. وأضاف أن أموال دافعي الضرائب يجب أن تُستثمر في أهداف خارجية تخدم المصالح الأمريكية، حتى في غياب تهديد مباشر للأمن.
وعن الوضع في لبنان، أعرب روبيو عن أمله في أن تسفر المباحثات بين السلطات اللبنانية والإسرائيلية عن إطار واضح لمنع أي تصعيد، مشددًا على أهمية تشكيل حكومة لبنانية قوية ونزع سلاح حزب الله.
فيما يخص الأزمة الأوكرانية، أكد روبيو إحراز تقدم في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، لكنه شدد على أن الطريق لا يزال طويلاً ويتطلب تنسيقًا مستمرًا، مشيرًا إلى موقف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأن الحرب ليست حرب الولايات المتحدة، وإنما ورثتها الإدارة الحالية.
أما بالنسبة للأوضاع في السودان، فأكد الوزير أن الهدف العاجل يتمثل في وقف الأعمال القتالية قبل نهاية العام، والتوصل إلى هدنة إنسانية مع بداية العام المقبل، مشددًا على أن المحادثات تهدف للوصول إلى اتفاق يحظى بقبول جميع الأطراف ويحقق سلامًا مستدامًا.