دار القرآن الكريم في العاصمة الإدارية.. صرح فريد يجسد تاريخ التلاوة ويكشف مواهب قرآنية مصرية
دولة التلاوة
نجلاء فتحي
قالت المذيعة آية عبد الرحمن إن دار القرآن الكريم بالعاصمة الإدارية الجديدة تمثل صرحًا متميزًا يجسد عظمة كتاب الله، حيث نُقش القرآن فيها حرفًا حرفًا، وتضم 30 قاعة تعكس كل منها جزءًا من كلام الله وتاريخ التلاوة في مصر.
وأوضحت أن الدار تحتوي على متحف يكرّم كبار مشايخ القراءة في مصر، مع أنظمة صوتية حديثة تتيح للزوار الاستماع إلى أصواتهم وكأنهم حاضرون، لتقديم تجربة روحانية مؤثرة عند سماع القرآن الكريم.
ومن أبرز معالم الدار مصحف عثماني ضخم مكتوب بالخط الكوفي، يزن نحو 80 كيلوغرامًا، ويُعد قطعة فنية نادرة تعكس دقة الخط العربي وعراقة الفن الإسلامي. وأكدت آية عبد الرحمن أن مصر ستظل دائمًا حارسة لتراث التلاوة وراعية للقرآن الكريم.
ويهدف برنامج “دولة التلاوة”، الذي يُعرض على قنوات الحياة وCBC والناس ومنصة Watch It، لاكتشاف المواهب الجديدة في تجويد وترتيل القرآن الكريم. وقد شارك في اختبارات البرنامج أكثر من 14 ألف متسابق من مختلف محافظات الجمهورية.
تضم لجنة تحكيم البرنامج نخبة من القامات الدينية والعلمية في مصر والعالم الإسلامي، على رأسهم الشيخ حسن عبد النبي وكيل لجنة مراجعة المصحف الشريف بالأزهر، والدكتور طه عبد الوهاب خبير الأصوات والمقامات، والداعية مصطفى حسني، والقارئ الشيخ طه النعماني، إلى جانب عدد من ضيوف الشرف البارزين مثل وزير الأوقاف الأسبق الدكتور أسامة الأزهري وعضو هيئة كبار العلماء الدكتور علي جمعة، والقارئ البريطاني محمد أيوب عاصف، والقارئ المغربي عمر القزابري.
ويبلغ إجمالي قيمة جوائز البرنامج 3.5 مليون جنيه، حيث يحصل الفائزان بالمركز الأول في فرعي الترتيل والتجويد على مليون جنيه لكل منهما، بالإضافة إلى تسجيل المصحف الشريف بصوتيهما وإذاعته على قناة “مصر قرآن كريم”، وتشريفهما بإمامة المصلين في صلاة التراويح بمسجد الإمام الحسين خلال شهر رمضان المقبل.
ويهدف البرنامج إلى دعم المواهب القرآنية وإحياء فنون التلاوة المصرية الأصيلة، مؤكدًا مكانة مصر الرائدة كمنارة للقرآن الكريم والعلم الديني الوسطي المستنير.