تحذير أممي: تصاعد الصراع في الشرق الأوسط يهدد وصول المساعدات الإنسانية ويعطل الإمدادات العالمية
الشرق الاوسط
كتبت/ نجلاء فتحى
حذر منسق الإغاثة في الأمم المتحدة، توم فليتشر، من التداعيات المتزايدة للصراع الدائر في الشرق الأوسط على العمليات الإنسانية حول العالم، مؤكدًا أن استمرار التوترات العسكرية يفاقم الضغوط على جهود الإغاثة ويؤثر بشكل مباشر على وصول المساعدات إلى المناطق الأكثر احتياجًا.
وأوضح فليتشر، في تصريحات لوكالة “رويترز”، أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الحساسية، مشيرًا إلى أن الأزمة الحالية لا تقتصر آثارها على الشرق الأوسط فقط، بل تمتد لتشمل تداعيات إنسانية واقتصادية عالمية.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن الحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إلى لبنان وعدد من دول الخليج، تسببت في اضطرابات واسعة بالأسواق العالمية، إلى جانب تعطيل سلاسل الإمداد وإغلاق بعض المجالات الجوية ووقف حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.
وأضاف أن هذه التطورات أثرت بالفعل على تدفق المساعدات الإنسانية إلى عدة مناطق، من بينها قطاع غزة ودول إفريقيا جنوب الصحراء، خاصة أن جزءًا كبيرًا من الإمدادات يمر عبر مضيق هرمز أو المجال الجوي لدول الخليج، ما أدى إلى تأخير وصول الإغاثة إلى المحتاجين.
وكشف فليتشر أن ما لا يقل عن 150 ناقلة نفط وغاز طبيعي مسال توقفت في المياه المفتوحة بالخليج خارج مضيق هرمز، في ظل تصاعد المواجهات العسكرية عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وهو ما زاد من تعقيد حركة النقل والإمدادات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه عدة دول من أزمات إنسانية حادة، من بينها الصومال الذي يواجه جفافًا شديدًا إلى جانب الصراعات الداخلية، وكذلك السودان الذي يشهد أوضاعًا إنسانية متدهورة.
وأكد المسؤول الأممي أن القيود المفروضة على حركة النقل والملاحة ستؤدي إلى إضعاف سلاسل الإمدادات الإنسانية وتقليل حجم المساعدات التي يمكن إيصالها للمحتاجين، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء في العديد من دول المنطقة.
وفي السياق ذاته، حذر مسؤولون في منظمة الصحة العالمية من أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة لا تزال كارثية، مشيرين إلى أن التحسن الذي حدث منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي كان محدودًا للغاية، مع توقعات بتفاقم الأزمة نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة.
وأوضحت مديرة منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، حنان بلخي، أن شحنات أدوية تقدر قيمتها بنحو 6 ملايين دولار لا تزال غير قادرة على الوصول إلى قطاع غزة بسبب اضطراب حركة الإمدادات في الشرق الأوسط، مؤكدة أن استمرار التوترات سيؤثر بشكل مباشر على الدعم الإنساني المقدم لسكان القطاع.