المخرجة البولندية دوروتا كوبِيلا في مهرجان أسوان: دعم زوجي دفعني لتحويل أفكاري إلى أفلام عالمية

 

كتبت/ نجلاء فتحى 

 

استضاف مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة ندوة خاصة للمخرجة البولندية دوروتا كوبِيلا ويلخمان، المرشحة لجائزة الأوسكار، ضمن فعاليات دورته العاشرة، حيث تحدثت عن تجربتها الفنية التي تجمع بين السينما والفن التشكيلي، واستعرضت كواليس فيلمها الشهير Loving Vincent.

 

وأوضحت كوبِيلا أنها نشأت في بيئة بسيطة وتربت على يد جدتها، وكانت تعاني من الخجل وضعف الثقة بالنفس في بداياتها، رغم دراستها لعدة مجالات فنية مثل الرسم والرقص والتصوير والمونتاج. وأكدت أن وجود أشخاص داعمين في حياة الفنان يلعب دورًا حاسمًا في تغيير مساره، مشيرة إلى أن الشك في النفس كان من أبرز التحديات التي واجهتها.

 

كما تحدثت عن شراكتها مع زوجها هيو ويلخمان، الذي شجعها على تطوير أفكارها وتحويلها إلى أفلام طويلة بدلاً من الاكتفاء بالأعمال القصيرة، وهو ما مثّل نقطة تحول مهمة في مشوارها الفني.

 

وكشفت أن تنفيذ فيلم بأسلوب الرسم الزيتي المتحرك كان تحديًا كبيرًا، خاصة مع ضخامته، ما دفعهم لتأسيس ورشة تضم عشرات الرسامين وتدريبهم على تقليد أسلوب الفنان فينسنت فان جوخ، لتحويل كل مشهد إلى لوحة فنية متحركة. وأشارت إلى أن المشروع جذب فنانين من دول مختلفة، ليصبح تجربة دولية غير مسبوقة.

وأكدت أن فيلم “Loving Vincent” تجاوز كونه تجربة فنية ليصبح ظاهرة جماهيرية، حيث حقق نسب مشاهدة مرتفعة خاصة بين الشباب، كما لاقت موسيقاه تفاعلًا واسعًا وانتشرت مقاطع مستوحاة منه عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

 

وأضافت أن العمل تحول إلى ظاهرة ثقافية في بولندا، ولم يعد مجرد فيلم سينمائي، بل مصدر إلهام يتم تداوله وإعادة إنتاجه بطرق إبداعية مختلفة، مشددة على أن النجاح الحقيقي لأي عمل فني يُقاس بمدى تأثيره في الجمهور.

 

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن أعمالها تستهدف جمهورًا عالميًا، وليس محليًا فقط، معتبرة أن الإصرار والعمل الجماعي قادران على تحويل الأفكار الصعبة إلى نجاحات مؤثرة تتجاوز الحدود.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.