الذكاء الاصطناعي يكتشف زئيرًا جديدًا للأسود الأفريقية ويكشف لغتها المعقدة

الذكاء الاصطناعي

 

 

كتبت: نجلاء فتحي 

 

حقق فريق من جامعة إكستر اكتشافًا علميًا جديدًا يكشف عن نوع مختلف من زئير الأسود الأفريقية، مما يوضح أن تواصل هذه الحيوانات أكثر تعقيدًا مما كان يُعتقد. ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة علم البيئة والتطور، حيث أطلق الباحثون على الصوت الجديد اسم “الزئير الوسيط”، وهو يختلف عن الزئير العالي المعروف للأسود.

 

ويعد هذا أول توثيق علمي يستخدم الذكاء الاصطناعي للتمييز بين نمطين من الزئير، ما يفتح الباب أمام تحسين طرق رصد الحياة البرية ومراقبة الحيوانات الفردية بدقة أكبر.

 

وأكد عالم الأحياء جوناثان جروكوت، المتخصص في حماية الحيوانات الكبيرة، أن الزئير يمثل “توقيعات صوتية فريدة” يمكن الاستفادة منها لتقدير أعداد الأسود البرية ومراقبتها، مشيرًا إلى أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يقلل من التحيز البشري في تقييم التسجيلات الصوتية.

 

ويُصنّف الأسد الأفريقي ضمن الأنواع “المهددة بالانقراض”، مع تقديرات تشير إلى أن أعداده البرية تتراوح بين 20 ألف و25 ألفًا فقط، نتيجة فقدان الموائل والصيد غير القانوني والنزاعات مع البشر.

 

وتسقط الدراسة الفكرة القديمة بأن الأسود تنتج نمطًا صوتيًا واحدًا، حيث بينت أن لديهم نظامًا صوتيًا معقدًا يشمل الزئير العالي والوسيط، وهو ما يعكس منظومة اجتماعية وسلوكية متطورة.

 

ويرى الباحثون أن استخدام الذكاء الاصطناعي في رصد الأصوات قد يحدث ثورة في تقدير أعداد الحيوانات مقارنة بالأساليب التقليدية مثل الكاميرات أو تتبع الآثار، حيث يمكن للأنظمة الصوتية السلبية تسجيل الحياة البرية على مدار الساعة وتحليلها بدقة عالية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.