الاحتياطي الفيدرالي يرسم ملامح الفائدة في أول اجتماعات 2026 وسط متابعة عالمية

 

كتبت ـ داليا أيمن 

 

يعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اليوم الأربعاء، أول اجتماع له خلال عام 2026 لحسم قراره بشأن أسعار الفائدة، في ظل ترقب واسع من قبل الأسواق العالمية لمسار السياسة النقدية الأمريكية وانعكاساته على الدولار والذهب والاقتصاد الدولي.

وتتجه توقعات غالبية الخبراء إلى أن يبقي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 3.75%، في ظل تراجع معدلات التضخم وظهور إشارات على ضعف نسبي في سوق العمل الأمريكي، وهو ما يعزز خيار التثبيت خلال المرحلة الحالية.

ويأتي الاجتماع في وقت تشهد فيه الساحة السياسية ضغوطًا متزايدة، بعدما دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى خفض عاجل للفائدة، معتبرًا أن هذه الخطوة ضرورية لدعم النمو الاقتصادي وتنشيط الأسواق.

وكان الفيدرالي قد أقر في اجتماعه الأخير خلال ديسمبر الماضي خفض الفائدة بنسبة 0.25%، في خطوة عكست تحولًا حذرًا في توجهاته النقدية بعد فترة من التشديد، بهدف تحقيق توازن بين تحفيز الاقتصاد والسيطرة على التضخم.

توقعات السياسة النقدية خلال 2026

وترجح الأسواق اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى تنفيذ خفضين على الأقل في أسعار الفائدة خلال عام 2026، حال واصل التضخم تراجعه واقترب من المستوى المستهدف البالغ 2%.

تأثير القرار على الذهب

وتدعم التوقعات الخاصة بخفض الفائدة أداء الذهب، الذي سجل في الفترة الأخيرة مكاسب ملحوظة، مع توقعات باستمرار صعوده خلال المرحلة المقبلة، في ظل ضعف الدولار وتزايد توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.

تغييرات منتظرة في قيادة الفيدرالي

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي عزمه الإعلان خلال العام الجاري عن المرشح الجديد لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، خلفًا لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته في مايو 2026، وهو ما قد يترك تأثيرًا مباشرًا على توجهات السياسة النقدية مستقبلًا.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.