الإنتاج الصناعي للسيارات في بريطانيا يتراجع بقوة خلال 2025 بسبب هجوم سيبراني وتحولات هيكلية
السيارات
كتبت: داليا أيمن
أعلنت جمعية منتجي ومسوقي السيارات البريطانية (SMMT) في تقرير رسمي صدر اليوم عن تسجيل انخفاض واضح في حجم إنتاج السيارات داخل المملكة المتحدة خلال عام 2025، ليصل إلى 764,715 سيارة فقط، مقارنة بالعام السابق، بانخفاض سنوي بلغ 15.5%.
وأوضح التقرير أن إنتاج سيارات الركوب تراجع بنسبة 8% ليسجل 717,731 وحدة، بينما تكبد قطاع المركبات التجارية، الذي يشمل الحافلات والشاحنات، الخسارة الأكبر، بعدما انخفض إنتاجه بنسبة حادة بلغت 62.3% ليصل إلى 47,344 مركبة.
الأسواق الخارجية تظل المحرك الرئيسي للصادرات
وبيّن التقرير أن السيارات البريطانية ما زالت تعتمد بشكل أساسي على التصدير، حيث جاءت أبرز الوجهات على النحو التالي:
دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 56.7%.
الولايات المتحدة بنسبة 15%.
الصين بنسبة 6.3%.
تركيا بنسبة 5.3%.
اليابان بنسبة 2.9%.
إضافة إلى كندا وأستراليا وكوريا الجنوبية وسويسرا والإمارات بنسب أقل.
عوامل وراء التراجع الحاد
وعزت الجمعية هذا التراجع في الإنتاج إلى مجموعة من الأسباب، أبرزها:
تعرض شركة «جاغوار لاند روفر» لهجوم إلكتروني واسع في أغسطس الماضي، تسبب في توقف عمليات الإنتاج لمدة ستة أسابيع كاملة.
تنفيذ خطة دمج مصنعين لإنتاج المركبات التجارية في موقع واحد، ما أثر مؤقتًا على الطاقة الإنتاجية.
التحولات البيئية وتشديد معايير خفض الانبعاثات، إلى جانب الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على بعض الطرازات.
خريطة الشركات الكبرى داخل السوق البريطاني
وحافظ مصنع «نيسان» في مدينة سندرلاند على صدارته كأكبر منتج للسيارات في بريطانيا بإجمالي إنتاج بلغ 273,322 وحدة، مدعومًا بالإقبال على طرازات «ليف» و«جوك» و«قاشقاي».
وجاءت «جاغوار لاند روفر» في المرتبة الثانية بإنتاج 201,283 وحدة، رغم تراجع حصتها بنسبة 21.7%، بينما احتلت «ميني» المركز الثالث بإجمالي 124,271 وحدة، تلتها «تويوتا» رابعًا بإنتاج بلغ 92,136 سيارة، مسجلة انخفاضًا بنسبة 8%.
ومع هذا التراجع اللافت، يطرح خبراء الصناعة تساؤلات حول مستقبل قطاع السيارات البريطاني وقدرته على التعافي في ظل التحديات التقنية والبيئية والاقتصادية المتلاحقة.
سؤال للنقاش:
إذا كنت مسؤولًا عن صناعة السيارات في بريطانيا، ما الخطوة الأولى التي ستتخذها لاستعادة مستويات الإنتاج؟