اضطراب الشخصية الحدية   

الشخصيه

 

بقلم/ لطيفة مؤمن

 

 

يعد احد انواع اضطراب الشخصية

وهو الانقسام الداخلي بين الحسن والسئ

في BPD بيبقي فيه احساس داخلي شديد بالوحده والخواء ودايما فيه رعب من الهجر والترك وعلشان كدا بيبذل الشخص مجهود مضاعف في الاحتفاظ بالآخرين سواء أصدقاء او ارتباط وممكن يكون دا بالاهتمام الخانق أو الإغداق في الهدايا والتنازلات

وبيبقي الحكم علي الآخرين من مفهوم الأبيض والأسود يعني يا حلو علي الاخر يا سيئ آخر حاجه وبالتالي ممكن تتحول العلاقه في لحظات وينقلب المزاج لمجرد اشاره لاحتمال الهجر ويتحول الشريك من الأبيض الناصع اللي الأسود الحالك وتظهر التقلبات المزاجيه الحاده والأفعال الاندفاعية الشديده الغير محسوبه والأفكار الضلاليه اللحظيه (بارانويا)

وفي أحيان كثيره يوجّه الشخص دا غضبه للداخل وخصوصا بعد النتائج السيئة لاندفاعاته فيؤذي نفسه مثلا بإصابات جسديه او محاولات انت حار … ولكن … في أحيان اخري يوجّه الغضب للخارج وللآخرين وبصورة مكثفه ممكن تحدث نتائج كارثيه وفي حالات نادره قاتل متسلسل

وللتوضيح وعلي سبيل المثال

تصور نفسك تقف على رمال متحركة والأرض تحت قدميك تتغير باستمرار تفقدك التوازن ، خائفا ومذعورا . هذا ما يشبه أن يكون اضطراب الشخصية الحدية .

الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الشخصيه الحديه ،دائما لا ينعمون بالاستقرار في علاقاتهم، حالتهم المزاجية، تفكيرهم، وسلوكهم، وحتى هويتهم. هكذا تكون ظروف مخيفة ومؤلمة للعيش. ولكن هناك أمل. هناك علاجات فعاله تعمل علي اكتساب المريض مهارات التكيف التي يمكن أن تساعده على الشعور بشكل أفضل وايضاً في السيطرة على أفكاره، ومشاعره، وسلوكه.

 

ما هو اضطراب الشخصية الحدية؟

إذا كان لديك اضطراب الشخصية الحدية، ربما تشعر وكأنك في دوامه ليس فقط مع العواطف أو العلاقات، ولكن ايضا مع إحساسك ،من أنت. وما عليه صورتك الذاتيه من داخلك، واهدافك، وحتى مشاعرك، من تحب وتكره، تلك الأحاسيس التي قد تتغير في كثير من الأحيان بشكل مربك وغير واضح.

اصحاب هذا الاضطراب يتميزون بالحساسية المفرطه.. أشياء صغيرة يمكن أن تؤدي إلى الشعور بالضيق وردود فعل شديد.، وياخذون وقتا عصيبا ليهدؤا. وبالتالي فإن هذا التقلب العاطفي وعدم القدرة على تهدئة النفس يؤدي إلى اضطراب العلاقة والتسرع، الي درجة السلوك المتهور . و في خضم ردات الفعل العاطفيه الطاغيه يكون الشخص غير قادرعلى التفكير ، والحفاظ على ثباته . وقد يقول أشياءا مؤذية أو التصرف بطرق خطرة أو غير ملائمة مما يجعله يشعر بالذنب وبالخجل في وقت لاحق. تلك الدورة المؤلمة التي يمكن أن تشعر الشخص انه من المستحيل الهروب منها . ولكن ذلك ليس صحيحا.

 

علامات وأعراض اضطراب الشخصية الحدية

اضطراب الشخصية الحدية يظهر في العديد من الاعراض المختلفة، هذه الأعراض (عادة ما يبدأ في مرحلة المراهقة) وتؤثر على جوانب كثيرة من حياه الشخص.

عدم استقرار العلاقات.

علاقات اضطراب الشخصيه الحديه ،غير مستقرة مكثفة وقصيرة الأجل. قد تقع في الحب بسرعة، وتعتبر كل شخص جديد هو الذي سوف يجعله يشعر بانه امتلك الدنيا وما عليها ، إلا أنه بسرعة يشعر بخيبة أمل. العلاقات الخاصة عند هذه الشخصيه اما تتسم بالكمال أو العكس تماما ،ولا شيء بينهم ، أحباء هذه الشخصيه ، أو أفراد العائله قد يشعروا بصدمه من التقلبات السريعة بين (التمجيد والتبخيس)، (والحب، والكراهية.)

الخوف من الهجر.

وغالبا ما يصاب الشخص بالرعب من تخلي من حوله عنه أو ان يترك وحيدا. حتى مع الأحداث العاديه ،مثل تاخر الزوج او الزوجه في العمل ،او سافر لامر ما , يمكن أن يؤدي ذلك إلى الخوف الشديد. وبذل مجهود كبير للحفاظ علي الشريك بجانبه ،وما يتبعه من محاولات التوسل . أو التمسك ، بدء المعارك، والغيرة ،وتتبع حركات الشريك ، أو حتى جسديا منعه من المغادرة. لسوء الحظ، يميل هذا السلوك أن يأتي بنتائج عكسيه تدفع الآخرين بعيدا.

عدم وضوح وعدم استقرار الاحساس بالذات :

في بعض الأحيان قد تشعر بالرضا عن نفسها، ولكن سرعان ماينتابها شعورا بكره الذّات ، هذه الشخصيه عادة ليس لديها فكرة واضحة عن (من هِي ؟) أو (ماذا تريد في الحياة؟ )ونتيجة لذلك، كثيرا ما يغيرون وظائفهم، واصدقائهم، وأحبائهم، ، و وكذلك الأهداف.

الاندفاع والتسرع وسلوكيات التدمير الذاتي:

المصاب باضطراب الشخصيه الحديه ، قد ينخرط في سلوكيات مجازفة ،ومليئة بالمخاطر مثل انفاق المال بتهور( قد يفوق طاقته) ،يأكل بنهم ، يقودالسياره بتهور ،ينخرط في ممارسة الجنس المحفوف بالمخاطر، أو يستخدام المخدرات أو الكحول. هذه السلوكيات المحفوفة بالمخاطر قد تساعدعلى الشعور بشكل أفضل في اللحظه ، ولكنها تكون مؤذيه له ولمن حوله على المدى الطويل .

السلوك الانتحاري وتعمد إيذاء النفس.

هو شائع لدى المصابين بهذا الاضطراب . يشمل السلوك الانتحاري ،او الأفكار الانتحاريه او التهديد بالإنتحار او المحاوله بالفعل . وتعمد ايذاء النفس ، المقصود به الايذاء دون قصدالانتحار ،وتشمل الأشكال الشائعة من إيذاء النفس القطع والحرق. التقلبات العاطفية المتطرفة. والمشاعر غير المستقرة والمزاجية هي سمه مشتركة لهذا الاضطراب . ففي لحظة واحدة، قد يشعر بالسعادة، وفي اللحظه التاليه، ينتابها القنوط والضيق . الأشخاص المصابون باضطراب الشخصيه الحديه يتميزون بسرعة الاستثاره ،فالأشياء الصغيرة التي قد لاتؤثر في الأشخاص العاديين قد تؤدي الي الانهيار العاطفي عند المصابين . هذه التقلبات العاطفية تختلف عن التي تحدث في الاكتئاب أو اضطراب ثنائي القطب)، فعادة لا تستغرق سوى بضع دقائق أو ساعات.

الغضب المتفجر.

المصابون باضطراب الشخصيه الحديه ، قد يعانون من الغضب الشديد والانفعال. وقد يجدوا أيضا صعوبة في السيطرة على غضبهم ، وأن هذا الغضب ليس بالضروره ان يكون موجها دائما نحو الخارج. بل قد يوجه للشخص نفسه .

الاحساس بالشك.

مشاعر مزمنة من الفراغ.

المصابون باضطراب الشخصيه الحديه كثيرا ما يتحدثون عن شعور الخواء ، كما لو كان هناك ثقب او فراغ بداخلهم . في الحالات القصوى، قد يشعرون كما لو كانوا “لا شيء” أو “لا أحد”. وهذا شعور غير مريح، لذلك يحاولون ملئ هذا الاحساس باللجوء الى الأدوية والاكل ، أو الجنس. ولكن لا شيء يشعرهم بالرضى .

 

في كثير من الأحيان المصابون باضطراب الشخصيه الحديه عندما يتعرضون للضغوط يعانون من افكاربعيدة كل البعد عن الواقع مثل الشك والريبه حول دوافع الآخرين. ، وقد يفقدوا الاتصال بالواقع ، في اضطراب مايسمى باضطراب التفكك . حيث يشعر بالضبابية والتباعد عن المحيطين ،أو كما لو كان خارج جسمه .

اسباب اضطراب الشخصية الحدية :

يعتقد أن اضطراب الشخصية الحدية تسببها مجموعة من العوامل الداخليه ،البيولوجية الموروثة أو العوامل البيئية الخارجية، مثل التجارب المؤلمة في الطفولة.

علاج اضطراب الشخصية الحدية :

علي خلاف بعض الاضطرابات النفسيه والتي تتطلب علاجا دوائيا كاختيارا أوليا ،فإن العلاجات النفسيه هي الاختيار العلاجي الاول بالنسبه لاضطراب الشخصيه الحديه

في الماضي، كان العديد من المهنيين في مجال الصحة النفسية يدركون انه ليس هناك الكثير لعمله في علاج اضطراب الشخصيه الحديه، وان هذا الاضطراب غير قابل للعلاج ٠

اما الان فقد تغير هذا الاستنتاج، وأصبحنا ندرك ان هذا الاضطراب قابل للعلاج . ليس هذا فحسب بل انه على المدى البعيد ،فإن نتائج العلاج لاضطراب الشخصيه الحديه قد تكون أفضل من تلك التي لعلاج الاكتئاب والاضطراب الثنائي القطب. ولكنه يتطلب نهجا علاجيا متخصصا. ويمكن لمعظم المصابين بهذا الاضطراب ان يتحسنوا ، وذلك يمكن ان يحدث بسرعة إلى حد ما ،مع العلاج المناسب والدعم.

والعلاج يهدف الى كسر أنماط الخلل في التفكير، والشعور،والسلوك التي تسبب الصعوبة والضيق. ونحن ندرك ان تغيير عادات مكتسبه مدى الحياه ليس سهلا . الا ان الامر يحتاج إلى وقفة، ومن ثم التصرف بطرق جديدة ،وقد يشعر الشخص ان هذا غير طبيعي وغير مريح في البداية. لكن مع مرور الوقت والعلاج سوف يشكل عادات جديده تساعده في الحفاظ على التوازن العاطفي والسيطرة عليها.

نادرا ما يتم تشخيص اضطراب الشخصية الحدية بأنها منفصلة وقائمه بذاتها،ولكنها تحدث متزامنة مع اضطرابات نفسيه اخرى مثل:

الاكتئاب.

اضطراب ثنائي القطب.

تعاطي المخدرات.

اضطرابات الأكل.

اضطرابات القلق.

عندما يتم التعامل مع اضطراب الشخصيه الحديه بنجاح، تتحسن الاضطرابات النفسيه المصاحبه ، والعكس ليس صحيحا بمعني ان معالجه الاضطرابات المصاحبه لاضطراب الشخصيه الحديه ، لايؤدي الي تحسن اضطراب الشخصيه

بعض إحصائيات اضطراب الشخصيه الحديه:

يشيرالمعهد الوطني للصحة العقلية (NIMH) على موقعه أن انتشار معدل انتشار اضطراب الشخصيه الحديه هو “1.6

وهناك دراسات تشير الي ان هذا الاضطراب يؤثر على ما يقرب 1-6٪ من مجموع الناس

• هو أكثر شيوعا من مرض الفصام والاضطراب الثنائي القطب.

• يصيب 5.9٪ من البالغين

• 20٪ من مرضى مستشفيات الأمراض النفسية ،يعانون من هذا الاضطراب .

•و 10٪ من مرضي العيادات الخارجية .

• 10٪ من البالغين الذين يعانوا من اضطراب الشخصيه الحديه ينتحرون .

• 55-85٪ من البالغين الذين يعانون من الاضطراب لديهم تعمد ايذاء النفس

• يقدر نسبة التوريث من هذا الاضطراب ب 68٪.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.