استقرار نسبي في سوق السيارات المصرية مع توقعات بتراجع تدريجي بدعم الإنتاج المحلي وخفض الفائدة

السيارات

 

 

كتبت ـ داليا أيمن 

 

أكدت الشعبة العامة للسيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية استقرار أسعار السيارات في السوق المصرية خلال الفترة الحالية، نافية وجود أي زيادات قريبة، رغم حالة الجدل التي أثيرت مؤخرًا على منصات التواصل الاجتماعي حول اتجاهات الأسعار.

وقال منتصر زيتون، عضو الشعبة، إن الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها الأسعار العام الماضي كانت نتيجة الضغوط الاقتصادية ومعدلات التضخم المرتفعة، إلا أن السوق دخل الآن مرحلة من التوازن النسبي، انعكست مباشرة على الاستقرار الحالي في الأسعار.

وأضاف زيتون أن فرص انخفاض الأسعار ما زالت قائمة، لكنها مرتبطة بعدة عوامل هيكلية، أبرزها دخول شركات جديدة للسوق، التوسع في خطوط الإنتاج المحلي، وطرح طرازات بأسعار تنافسية، ما قد يخلق منافسة مباشرة بين الوكلاء والمصنعين ويحفز خفض الأسعار بشكل مستدام.

وأشار إلى أن قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة بنسبة 1% يمثل عامل دعم مهم، خصوصًا فيما يتعلق ببرامج التقسيط والتمويل التي يعتمد عليها كثير من المشترين، مشيرًا إلى أن هذا قد يسهم في انخفاض محدود بأسعار بعض الطرازات دون توقع هبوط حاد في المدى القصير.

وعن هيكل السوق، لفت زيتون إلى أن عام 2025 شهد نشاطًا ملحوظًا في دخول علامات تجارية جديدة وافتتاح خطوط إنتاج محلية، حيث تم إدخال أكثر من 10 علامات تجارية عبر وكلاء جدد، ما يعزز المعروض ويساعد على تحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب.

أما سوق السيارات المستعملة، فأكد أنه يتأثر مباشرة بأسعار السيارات الجديدة، بحيث يؤدي أي تراجع في أسعار “الزيرو” إلى انخفاض نسبي في أسعار المستعمل، وهو ما يدعم توجه السوق نحو الاستقرار مع إمكانية حدوث تراجع تدريجي حال استمرار العوامل الإيجابية الحالية.

وفي خضم الشائعات والتوقعات المتباينة، يبدو أن سوق السيارات المصرية يمر بمرحلة انتقالية، عنوانها “الاستقرار الحذر”، مع آمال متزايدة في أن يكون الإنتاج المحلي والمنافسة السعرية أدوات رئيسية لضبط الأسعار في الفترة المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.