ارتفاع أسعار التذاكر العالمية بسبب موجة ارتفاع الوقود وحرب الشرق الأوسط تهدد قطاع الطيران

الحرب

 

كتبت /نجلاء فتحى 

 

بدأت شركات الطيران حول العالم رفع أسعار تذاكرها بسبب ارتفاع تكاليف الوقود، بينما شهدت أسهم شركات الطيران استقرارًا نسبيًا بعد موجة تراجع في الفترة الأخيرة.

 

وتأتي هذه الزيادة في أعقاب ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، الأمر الذي أدى إلى اضطرابات في حركة السفر العالمية وأثار مخاوف من تراجع كبير في الطلب على الرحلات.

وفي هذا الإطار، أعلنت شركة إير نيوزيلندا رفع أسعار تذاكرها على الرحلات المحلية والدولية، محذرة من زيادات إضافية إذا استمرت تكلفة الوقود في الارتفاع. وأضافت الشركة أن أسعار وقود الطائرات ارتفعت خلال الأيام الأخيرة لتتراوح بين 150 و200 دولار للبرميل بعد أن كانت بين 85 و90 دولار قبل اندلاع الصراع، ما دفعها إلى تعليق توقعاتها المالية لعام 2026 بسبب حالة عدم اليقين.

 

وتفصيلًا، رفعت الشركة أسعار تذاكر الدرجة الاقتصادية للرحلات الداخلية بحوالي 10 دولارات نيوزيلندية، والرحلات الدولية القصيرة 20 دولارًا، والرحلات الطويلة 90 دولارًا نيوزيلنديًا.

 

وفي آسيا، طلبت شركات الطيران الفيتنامية من السلطات إلغاء الضريبة البيئية المفروضة على وقود الطائرات لتخفيف الأعباء على شركات الطيران، بعد ارتفاع مصاريف التشغيل بنسبة 60 إلى 70% نتيجة زيادة أسعار الوقود.

 

من جانب آخر، ساهمت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول احتمالية انتهاء الحرب قريبًا في تهدئة الأسواق، ما أسهم في استقرار أسهم شركات الطيران في آسيا، حيث شهدت أسهم شركات مثل الخطوط الجوية الكورية، وكاثي باسيفيك، وكانتاس الأسترالية ارتفاعًا في تعاملات الأسواق.

 

ويحذر خبراء الطيران من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط وإغلاق بعض المجال الجوي بسبب الصراع قد يؤدي إلى زيادات جديدة في أسعار التذاكر وتغيير مسارات الرحلات، خصوصًا على الخطوط بين آسيا وأوروبا. وتشير البيانات إلى أن شركات مثل الإمارات، والخطوط الجوية القطرية، والاتحاد للطيران تنقل نحو ثلث المسافرين بين أوروبا وآسيا، وأكثر من نصف الركاب من أوروبا إلى أستراليا ونيوزيلندا، ما يجعل أي اضطراب في المنطقة مؤثرًا على حركة السفر العالمي.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.