إفطار على أنقاض المعاناة: غزة تستقبل رمضان بـ “مائدة النازحين” في خان يونس

غزة

 

بقلم : داليا أيمن 

 

نحن نفطر اليوم بقلوب مثقلة، لكننا نثبت للعالم أننا شعب يحب الحياة ويبحث عن شعائر دينه وسط الموت”.. بهذه الكلمات التي تلخص حكاية شعب لا ينكسر، وصف أحد المشاركين أجواء أول إفطار جماعي للعائلات النازحة في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

 

على أنقاض المنازل التي غيبتها الحرب، وتحت أزيز الطائرات الذي لم ينقطع منذ أكثر من عامين، تحدى النازحون أقسى أزمة إنسانية شهدها العصر الحديث. واجتمعت العائلات المنكوبة حول مائدة واحدة في مشهد يمزج بين ألم الفقد وعزيمة البقاء، معلنين استقبال شهر رمضان المبارك بروح تأبى الاستسلام رغم الجوع والحصار والإبادة

 

بأدوات بسيطة وبقايا حطب، وبجهود تطوعية رغم شح الإمكانيات، اصطف المئات من الأطفال والنساء والشيوخ حول موائد متواضعة افترشت الأرض. هذه المشاهد لم تكن مجرد وجبة طعام، بل كانت رسالة صمود وتحدٍ أمام حرب الإبادة الجماعية التي استهدفت كل مقومات الحياة في القطاع.

 

يأتي هذا الرمضان الثالث في ظل التصعيد وسط:

مجاعة وشيكة: نقص حاد في المواد الغذائية الأساسية وارتفاع فلكي في الأسعار.

 

غياب المأوى: آلاف العائلات لا تزال تعيش في خيام مهترئة وسط أجواء متقلبة.

 

جراح لم تلتئم: عائلات تجلس على مائدة الإفطار وقد فقدت نصف أفرادها أو أكثر خلال العامين الماضيين.

 

وسط هذه المشاهد القاسية والمؤثرة.. كيف يمكن للعالم أن يترجم صمته إلى فعل حقيقي لإنهاء معاناة هؤلاء الأبرياء في شهر الرحمة؟”

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.