آبل تعيد حساباتها: من واقع معزز لم يكتمل إلى آيفون قابل للطي يقود المرحلة المقبلة
آبل
كتبت ـ داليا أيمن
في عالم التكنولوجيا سريع الإيقاع، تقف شركة آبل أمام مفترق طرق قد يحدد ملامح استراتيجيتها خلال العقد القادم. فبينما خفَتَ بريق نظارة Vision Pro التي رُوّج لها كبوابة لعصر جديد من “الحوسبة المكانية”، تتزايد المؤشرات على أن الشركة تُحوّل بوصلتها نحو مشروع أكثر قربًا من المستخدمين: الآيفون القابل للطي.
نظارة Vision Pro.. ابتكار سبق السوق؟
بحسب تقارير صادرة عن محللي سلاسل التوريد، خفّضت آبل وتيرة إنتاج نظارة Vision Pro بعد أن جاءت المبيعات أقل من التوقعات خلال النصف الثاني من 2025 وبداية 2026. ويرى خبراء أن التعثر لا يعود لضعف التقنية، بل لعدة عوامل مجتمعة، أبرزها السعر المرتفع الذي تجاوز 3500 دولار، وغياب تطبيق يومي جوهري يدفع المستخدم لاقتناء الجهاز، فضلًا عن تحديات تتعلق بالوزن وعمر البطارية التي أثرت على راحة الاستخدام.
رهان جديد.. الآيفون القابل للطي
في المقابل، تتسارع الأنباء حول دفع آبل بقوة نحو إطلاق أول iPhone قابل للطي، في خطوة تعكس إدراكها لتفضيلات السوق. فالمستهلك، وفق المؤشرات، يميل إلى تطور تدريجي في الأجهزة المألوفة بدل القفز إلى مفاهيم تغيّر نمط الحياة بالكامل.
لماذا هذا التوقيت؟
نضوج التكنولوجيا: آبل انتظرت حتى تتجاوز الصناعة مشكلات الشاشات القابلة للطي، وعلى رأسها التجاعيد وضعف المتانة.
تغير سلوك المستخدم: الشاشات الكبيرة القابلة للتحول إلى أجهزة لوحية أصبحت أكثر قبولًا، ما يمنح آبل فرصة دمج خبرتها في iOS وiPadOS ضمن جهاز واحد.
حاجة للتميز: مع احتدام المنافسة في سوق الهواتف الذكية، تبحث آبل عن منتج يعيد إليها زخم الابتكار ويجذب الأنظار مجددًا.
ملامح ما هو قادم
تشير التقديرات إلى أن أواخر عام 2026 قد تشهد الكشف عن الآيفون القابل للطي، مع توقعات بأن يتجاوز مجرد التصميم المرن، ليقدم تجربة ذكية مدعومة بتقنيات Apple Intelligence تستغل مساحة الشاشة المتغيرة في تعزيز الإنتاجية والاستخدام اليومي.
وفي المحصلة، لا يعني تقليص إنتاج Vision Pro أن آبل تخلت عن رؤيتها المستقبلية، بل يعكس خطوة محسوبة لإعادة ترتيب الأولويات. فالشركة تبدو مقتنعة بأن الوصول إلى المستقبل يبدأ من تطوير الجهاز الأكثر حضورًا في حياة المستخدمين، قبل الانتقال إلى عوالم تُرتدى على الوجه.