حوار: نجلاء فتحي
الكاتبة الروائية إيمان حمدان هي إحدى الأصوات الشابة التي استطاعت أن تجد لنفسها مكانًا مميزًا في عالم الأدب، بأسلوب يعتمد على العمق والواقعية وجرعة واضحة من الكوميديا السوداء التي تضفي على أعمالها طابعًا خاصًا ومختلفًا.

وأوضحت لنا الكاتبة أنها تعمل منذ سنوات على تقديم روايات تعبر عن واقع الناس ومشاعرهم، ومزج الخبرة الإنسانية مع الخيال السردي.
تحكي إيمان عن بدايتها وتقول:
“بدأت في 2016… بعد ما خلصت كل الروايات اللي كانت بتسرق انتباهي، حسيت إن لازم أكتب حاجة أحب أقرأها.”
وتعتبر أن كتابتها الأولى كانت محاولة للتعبير عن نفسها وعن العالم الداخلي الذي لم تجده في الكتب الأخرى.
وتملك الكاتبة ثلاث أعمال منشورة:
أريده رجلاً
وقيد إجباري – دار طفرة
حذاء جولييت – دار بيت الروايات
كما أكدت أنها ستشارك في معرض الكتاب هذا العام، في لقاء تنتظره مع قرائها.
ماهو مصدر إلهامك للكتابة؟
“مش عارفة هقولها إزاي بس… اليأس. لما الحياة بتضغطني بيجيني أفكار حلوة، نوع من أنواع الهروب من الواقع. والكوميديا السودا عامل أساسي.”
وترى أن المزج بين الألم والضحك هو أكثر ما يشبه كتاباتها.
بينما إختيار أسلوبها في الكتابة؟ وهل تتبع منهج معين في التأليف؟ أوضحت:
“لازم يكون فيه هدف من اللي بكتبه مهما كان تصنيف الرواية… لازم تكون فيه عبرة.”
وتؤمن بأن العمل الروائي يجب أن يحمل رسالة، ولكن دون أن تكون مباشرة بشكل مزعج للقارئ.
كيف تخلقي شخصياتك؟ وهل في شخصية قريبة منك؟
تقول إن البداية دائمًا بتكون فكرة واضحة، ومن خلالها تتولد الشخصيات:
“الأول الفكرة… والشخصيات بتتولد تلقائيًا. مفيش صعوبة عندي.”
وتعترف:
“نعم… فيه جزء مني في كل شخصية. آخرهم ليلى في حذاء جولييت، حسيت إني حطيت فيها مني.”
هل تري أن للرواية تأثير على المجتمع؟ وهل تحاولي توصيل رسائل معينة؟
ترى إيمان أن تأثير الرواية قوي، ولكن بدرجات مختلفة:
“فيه ناس بتاخد العبرة لما تكون مباشرة… وناس لازم تعيش التجربة كاملة عشان تفهم النصيحة.”
وتعتبر الروايات مفيدة للنوع التاني لأنها تجعل القارئ يعيش التجربة بنفسه.
وعن سؤالها كيفيه استغلال الفرق بين الكتب المباشرة والروايات في كتاباتك؟
تكشف عن طريقتها:
“بحط النصيحة جوه حبكة تخطف الانتباه… وتخلي القارئ يحس إنه اكتشفها بنفسه. ناس كتير مش بتحب النصايح… وأنا منهم.”
ماهي أصعب اللحظات اللي واجهتك أثناء الكتابة؟ وكيف تغلبتي عليها؟
تتحدث بصراحة:
“الفترة دي كنت بمر بمشاغل كتير لدرجة حسيت إن الكتابة بقت مصدر ضغط… فقررت آخد استراحة.”
وتضيف:
“الراحة جابت نتيجة… دلوقتي الكتابة رجعتلي كمصدر راحة.”
وأكثر لحظاتها فخرًا:
“بعد انتهاء كل رواية… وأنا بقرأها مطبوعة.”

كيف تتعاملين مع ردود فعل القراء؟ وهل في تعليق معين أثر فيكي؟
تقول:
“بكون سعيدة جدًا بكل كلمة… حتى النقد، لأنه باب للتعلم وفهم القارئ.”
وتؤكد أنها تحفظ كل التعليقات التي تصلها لأنها تعني لها الكثير.
هل في مشاريع جديدة بتشتغلي عليها؟
تكشف:
“نعم… فيه سلسلة بخطط لها بتصنيف تحقيق.”
وتعد الجمهور بعمل مختلف يحمل طابعًا جديدًا.
وفي ختام الحديث…
وجهت إيمان رسالة لطيفة قائلة:
“كنت سعيدة بالكلام معاكي… بالتوفيق ليكي يا جميلة.”