كتبت داليا أيمن
تعيش أسواق وول ستريت أسبوعًا مزدحمًا بالنتائج المالية، بالتزامن مع ترقب بيانات اقتصادية مهمة تتعلق بثقة المستهلك ومؤشرات الإنفاق، في وقت يحاول فيه المستثمرون تقييم قوة الاقتصاد الأمريكي.
وتتركز أنظار الأسواق على بيانات مبيعات التجزئة ونتائج مسح جامعة ميشيغان لثقة المستهلك، باعتبارها مؤشرات رئيسية لقياس اتجاهات الإنفاق الاستهلاكي خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد أسابيع من التوترات الجيوسياسية التي دفعت الأسعار إلى الارتفاع وزادت من حالة عدم اليقين.
وعلى صعيد نتائج الشركات، تتابع الأسواق إعلان أرباح عدد من الكيانات الكبرى، من بينها تسلا يوم الأربعاء، وإنتل يوم الخميس، إلى جانب شركات الطيران التي تعكس نتائجها تأثير ارتفاع أسعار وقود الطائرات على القطاع.
كما تحظى نتائج شركة GE Vernova باهتمام خاص، نظرًا لدورها في قطاع الطاقة والبنية التحتية المرتبطة بتطورات الذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يقدم مؤشرات على اتجاهات الطلب في هذه القطاعات الحيوية.
ورغم استمرار التوترات الجيوسياسية مع إيران، واصلت وول ستريت تسجيل مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، حيث حقق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 وناسداك مستويات قياسية جديدة، مدعومين بقوة أسهم التكنولوجيا وتوقعات أرباح إيجابية.
وتشير مكاسب أسهم التكنولوجيا إلى عودة الزخم بقوة إلى القطاع، في ظل رهانات المستثمرين على استمرار نمو الأرباح خلال الفترة المقبلة.
لكن في المقابل، يحذر محللون من أن الأسواق قد تقترب من مرحلة من التباطؤ النسبي بعد موجة الصعود الأخيرة، خاصة مع تزايد حساسية الأسواق تجاه التطورات الجيوسياسية وملف الطاقة.
ويظل المسار القادم للأسواق مرتبطًا بشكل كبير بتطورات الملف الإيراني واستقرار تدفقات الطاقة العالمية، باعتبارهما عاملين رئيسيين في تحديد اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.