كتبت/ نجلاء فتحى
أطلقت الحكومة الإسبانية مرسومًا ملكيًا استثنائيًا لتقنين أوضاع أكثر من 500 ألف مهاجر يقيمون في البلاد بدون وثائق رسمية، بعد اتفاق مع حزب بوديموس اليساري.
وتهدف هذه الخطوة إلى منح المهاجرين تصاريح إقامة وعمل مؤقتة، مع التركيز على العمال في القطاعات الحيوية مثل الزراعة والضيافة والخدمات، ما يسهم في دمجهم بسوق العمل الرسمي وتسهيل الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم.
وتعكس هذه المبادرة توجه الحكومة الإسبانية نحو سياسات هجرة أكثر شمولية بعد سنوات من المقاربة التقييدية، كما يُتوقع أن تساعد على الحد من العمالة غير الرسمية وزيادة الإيرادات الضريبية، فضلاً عن تعزيز حماية حقوق المهاجرين.
وسيتم الإشراف على تنفيذ هذا التقنين من قبل مكاتب الهجرة والشرطة الوطنية، مع التحقق من الخلفيات وإثبات الإقامة واستيفاء المعايير المهنية، ضمن فترة زمنية محددة لضمان سرعة الإجراءات واستهداف المستحقين فعليًا.
وتأتي هذه الخطوة وسط جدل
سياسي واجتماعي، حيث تحذر بعض الأحزاب والقطاعات الاقتصادية من تأثيرها على المنافسة بسوق العمل وزيادة الضغط على الخدمات العامة، لكنها تمثل في الوقت نفسه خطوة رمزية ومؤثرة نحو العدالة الاجتماعية وإعادة صياغة سياسات الهجرة في أوروبا.