شركات النفط العالمية تعيد رسم خريطة الاستثمار بعيدًا عن الشرق الأوسط وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية

 

كتبت داليا أيمن 

 

في ظل التوترات المتزايدة بالشرق الأوسط واحتمالات اتساع رقعة الحرب، تسارع كبرى شركات النفط العالمية خطواتها نحو تنويع استثماراتها خارج المنطقة، بحثًا عن بيئات أكثر استقرارًا تقلل من مخاطر تعطّل الإمدادات وتقلبات الأسواق.

وتقود هذا التوجه شركات عملاقة مثل إكسون موبيل، شيفرون، بي بي، وتوتال إنرجيز، عبر ضخ استثمارات بمليارات الدولارات في مشروعات نفط وغاز جديدة موزعة على عدة قارات.

وتشير تقارير لوكالة “رويترز” إلى أن شركة إكسون تدرس الدخول في استثمار ضخم قد يصل إلى نحو 24 مليار دولار لتطوير حقول بحرية عميقة في نيجيريا، ضمن خطتها لتعزيز وجودها في أفريقيا.

في المقابل، وسّعت شيفرون نطاق أعمالها في فنزويلا عبر صفقات تبادل أصول مع الحكومة هناك، بينما اتجهت بي بي إلى تعزيز محفظتها الاستثمارية بشراء حصص في حقول بحرية قبالة سواحل ناميبيا، في إطار سباق عالمي على موارد الطاقة الجديدة.

أما توتال إنرجيز الفرنسية، فقد وقّعت اتفاقًا جديدًا للاستكشاف في تركيا، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بمنطقة شرق المتوسط كمصدر بديل للطاقة.

وتتوقع شركة “وود ماكنزي” أن تسهم هذه المشروعات في خلق قيمة اقتصادية قد تصل إلى نحو 120 مليار دولار، مدفوعة بزيادة الطلب العالمي على الطاقة.

في الوقت نفسه، ألقت التوترات الإقليمية وإغلاق بعض الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز بظلالها على القطاع، متسببة في خسائر بمليارات الدولارات لشركات الطاقة الغربية، بينما أعلنت إكسون عن تراجع إنتاجها العالمي بنحو 6% خلال الربع الأول.

ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يدفع الشركات إلى تسريع وتيرة الاستكشاف في مناطق جديدة، خاصة في أفريقيا وأميركا الجنوبية وشرق المتوسط، باعتبارها بدائل استراتيجية للمنطقة الأكثر اضطرابًا.

 

 

#أسعار النفط#الطاقة العالمية.أفريقيا النفطإكسون موبيلاستثمارات النفط 2026الاستكشاف النفطيبي بيتوتال إنرجيزشرق المتوسطشركات النفط العالميةشيفرونفنزويلا النفطمضيق هرمزنيجيريا حقول بحريةوود ماكنزي
Comments (0)
Add Comment