سوريا تتحرك نحو صندوق النقد دون خطط اقتراض حالية

 

 

كتبت دعاء ايمن 

 

تتجه الحكومة السورية إلى تعزيز تعاونها مع المؤسسات المالية الدولية ضمن خطوات تهدف لإعادة الانخراط في النظام الاقتصادي العالمي، حيث طلبت دمشق بدء مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي، مع توقع وصول بعثة فنية خلال النصف الثاني من العام.

 

وأكد وزير المالية السوري أن الهدف من هذه المشاورات هو الحصول على دعم فني وتوصيات تساعد في إصلاح المنظومة الاقتصادية والمالية، مع نفي وجود نية حالية للاقتراض من صندوق النقد أو البنك الدولي، مع الإبقاء على إمكانية التعاون المستقبلي دون قروض مباشرة.

 

وتعمل سوريا في الوقت الراهن على تبني مسار إصلاحي اقتصادي تدريجي يركز على تحسين الأداء المالي دون زيادة المديونية، في ظل تحديات اقتصادية كبيرة وضغوط معيشية متزايدة، إلى جانب الحاجة لإعادة بناء مؤسسات الدولة ودعم الاستقرار النقدي.

 

وفي إطار تمويل الموازنة العامة، حددت الحكومة عجزًا يقارب 1.8 مليار دولار، مع الاعتماد على أدوات تمويل محلية مثل السندات والصكوك، وتقليل الاعتماد على التمويل النقدي المباشر لتفادي الضغوط التضخمية.

 

كما تتجه الحكومة إلى إصلاح النظام الضريبي عبر تبسيط الإجراءات وخفض الأعباء، مع تحديد سقف ضريبة الدخل عند مستويات منخفضة نسبيًا، وضريبة مبيعات محدودة تمهيدًا لتطبيق نظام ضريبة القيمة المضافة، بهدف توسيع القاعدة الضريبية دون الإضرار بالنشاط الاقتصادي.

 

وفي سياق متصل، تُجرى مباحثات مع مؤسسات تمويل دولية وإقليمية لتوفير دعم لمشروعات البنية التحتية والطاقة، وسط تقديرات مرتفعة لتكلفة إعادة الإعمار التي قد تصل إلى مئات المليارات من الدولارات، ما يجعل ملف التمويل أحد أبرز التحديات في المرحلة المقبلة.

 

وتسعى الحكومة أيضًا إلى تحقيق توازن بين ضبط الإنفاق العام وتحسين مستوى المعيشة، مع إطلاق برامج لدعم الفئات الأكثر احتياجًا، في وقت تستمر فيه الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف الحياة.

 

 

إعادة الإعمارالإصلاح الاقتصاديالاقتراضالاقتصاد السوريالتمويل الدوليالضرائبالموازنة العامةدعاء أيمنسورياشوفو الأخبارصندوق النقد الدوليمشاورات المادة الرابعة
Comments (0)
Add Comment