كتبت ـ داليا أيمن
في تصعيد خطير هو الأول من نوعه منذ احتلال المدينة عام 1967، يواصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم الحادي عشر على التوالي، في خطوة وصفتها الأوساط الفلسطينية بأنها “إعلان حرب دينية” تستهدف تفريغ المسجد تماماً من المصلين خلال أقدس أيام العام.
ولأول مرة منذ أكثر من نصف قرن، حُرم عشرات الآلاف من الفلسطينيين من أداء صلاة التراويح داخل رحاب المسجد الأقصى، كما تم منع “الاعتكاف” بشكل كامل، بعدما حولت قوات الاحتلال البلدة القديمة وأبواب المسجد إلى ثكنة عسكرية مغلقة. هذا الإجراء القمعي لم يكتفِ بمنع سكان الضفة الغربية والداخل، بل طال حتى كبار السن من سكان القدس، مما أدى إلى أداء الصلوات في الشوارع والأزقة وسط تضييقات أمنية مشددة.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الغليان الشعبي، حيث يحذر مراقبون من أن استمرار إغلاق “ثالث الحرمين” ومنع الشعائر الرمضانية قد يؤدي إلى انفجار الأوضاع في كامل الأراضي المحتلة، خاصة مع استمرار السياسات الاستيطانية ومحاولات التقسيم الزماني والمكاني للمسجد.