كتبت/ نجلاء فتحى
تلقى نحو 50 ألف مواطن إيراني رسائل نصية قصيرة من جهة غير معلومة، تضمنت عبارة: “الرئيس الأمريكي رجل أفعال.. انتظروا”، ما أثار حالة من الجدل والقلق داخل الأوساط الإيرانية، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن.
ووفقًا لما أوردته وكالة “فارس” الإيرانية، فإن الرسائل تم إرسالها مساء الاثنين عبر اختراق أحد أنظمة الرسائل الإعلانية الجماعية، في حادثة فتحت الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن الجهة التي تقف وراء العملية وأهدافها الحقيقية.
وجاءت الواقعة في توقيت حساس، بعد أيام من منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهلة 10 أيام لإيران من أجل التوصل إلى “اتفاق مُجدٍ” ضمن المباحثات الجارية، مع تحذير واضح من “عواقب سيئة” حال فشل المسار التفاوضي.
كما نقل موقع “أكسيوس” عن أحد مستشاري ترامب أن الرئيس الأمريكي يُقدّر احتمال تنفيذ عمل عسكري خلال الأسابيع المقبلة بنسبة تصل إلى 90%، رغم وجود تحذيرات داخلية من مخاطر التصعيد والدخول في مواجهة مباشرة.
وتزامنت هذه التطورات مع انعقاد جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين الطرفين في جنيف، حيث أبدى الجانبان استعدادًا لاستمرار الحوار، في وقت عززت فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، بما في ذلك نشر حاملة طائرات بالقرب من السواحل الإيرانية.
وأثارت الرسائل تفاعلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، إذ اعتبرها البعض جزءًا من حرب نفسية تهدف إلى إرباك الداخل الإيراني ورفع مستوى القلق الشعبي، بينما قارنها آخرون بأساليب استُخدمت قبل غزو العراق عام 2003، حين تم توجيه رسائل مباشرة لقيادات عسكرية في إطار الضغط المعنوي.
ويرى خبراء في الأمن السيبراني والإعلام أن الرسائل المجهولة أصبحت إحدى أدوات الحروب النفسية الحديثة، حيث تُستخدم لبث الشكوك وزعزعة الاستقرار وتهيئة الرأي العام، ضمن إستراتيجيات إدارة الصراعات قبل انتقالها إلى المواجهات الميدانية.