كتبت : داليا أيمن
فقدت مصر و الأمه العربيه اليوم واحداً من أبرز رموز القانون الدولي ورجال الدولة المخلصين، برحيل الأستاذ الدكتور مفيد شهاب، وزير التعليم العالي والبحث العلمي ووزير الشئون القانونية والبرلمانية الأسبق، عن عمر يناهز 89 عاماً. ويترك الفقيد وراءه إرثاً قانونياً وأكاديمياً ضخماً، حيث عُرف بلقب “محامي الدولة المصرية” نظراً لدوره البطولي في معارك مصر القانونية الدولية، وعلى رأسها قضية استرداد طابا.
وأكد مقربون من الراحل أن حياته كانت حافلة بالعطاء الأكاديمي والسياسي، حيث تولى رئاسة جامعة القاهرة، وشهدت فترة توليه طفرة في الأداء البحثي والتعليمي. كما كان أحد أبرز أعضاء “اللجنة القومية لـ طابا”، حيث ساهمت مرافعاته القانونية الرصينة أمام المحاكم الدولية في إثبات حق مصر التاريخي واستعادة الأرض، وهو الدور الذي ظل فخراً لكل الأجيال القانونية المتعاقبة.
وتشير التقارير والمحطات التاريخية في مسيرته إلى أنه لم يكن مجرد رجل قانون، بل كان سياسياً محنكاً ورجل دولة من طراز فريد، شارك في صياغة العديد من القوانين والتشريعات الهامة خلال توليه حقيبة الشئون القانونية والمجالس النيابية. وأوضحت التقارير أن الدكتور شهاب ظل حتى آخر أيامه مرجعاً قانونياً ودستورياً تستنير به الدولة في القضايا الدولية الشائكة، متمسكاً بدفاعه المستميت عن سيادة الوطن ومصالحه العليا.
وفي سياق متصل، نعى عدد كبير من الأكاديميين والقانونيين والسياسيين الفقيد، مؤكدين أن مصر فقدت “حكيم القانون” الذي تتلمذت على يديه أجيال من القضاة والمحامين والباحثين. وتؤكد هذه الجنازة المهيبة المرتقبة والنعى الواسع حجم التقدير الذي كان يتمتع به الراحل، كنموذج للعالم الذي سخر علمه لخدمة وطنه وحماية ترابه.