كتبت/ نجلاء فتحى
كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن النبي ﷺ كان يسكت لحظات قصيرة بعد تكبيرة الإحرام وقبل بدء قراءة الفاتحة في الصلاة، وكان يدعو خلالها بدعاء عظيم رواه الصحابي الجليل أبو هريرة رضي
الله عنه، حيث قال:
«اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ»، وهو حديث متفق عليه.
صيغ دعاء الاستفتاح في الصلاة
ومن صيغ دعاء الاستفتاح أيضًا ما ورد في صحيح مسلم:
«وجّهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا…» إلى آخر الدعاء المعروف، الذي يتضمن الإقرار بالتوحيد وطلب المغفرة والهداية.
كما كان ﷺ يقول في قيام الليل:
«اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض…» وهو دعاء جامع للثناء على الله تعالى وطلب العفو والمغفرة.
ومن الصيغ المشهورة كذلك:
«سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك»، وقد ورد في صحيح سنن ابن ماجه، وزاد بعض الصحابة: «الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا…»، وقد أثنى النبي ﷺ على هذا الذكر.
حكم دعاء الاستفتاح
وأوضحت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف أن دعاء الاستفتاح سنة عند جمهور الفقهاء (الحنفية والشافعية والحنابلة)، بينما يرى المالكية في المشهور أنه مستحب في صلاة النافلة ومكروه في الفريضة.
وأكدت اللجنة أن للمصلي أن يختار أيًّا من الصيغ الواردة عن النبي ﷺ، بل إن الجمع بينها حسن، لما فيها من معانٍ عظيمة في التوحيد والاستغفار والتقرب إلى الله، خاصة خلال شهر رمضان المبارك.