كتبت دعاء ايمن
كشفت دراسة اقتصادية حديثة تناولت تحليل سوق السجائر في مصر أن هناك نسبة ملحوظة من التداول تتم عبر قنوات غير رسمية تُقدّر بنحو 15.58% من إجمالي السوق، ما يسلط الضوء على أهمية تعزيز أدوات الرقابة والتتبع داخل القطاع.
وأوضحت الدراسة التي أعدها فريق بحثي مصري بقيادة خالد حنفي، وبمشاركة سارة الجزار ومحمود بركات وشهاب صالح وأحمد عيد، وبالتعاون مع مراكز بحثية دولية، أن سوق التبغ في مصر يتسم بتعقيد واضح نتيجة تعدد قنوات التوزيع وتداخل العوامل السعرية والسلوكية للمستهلك.
وأشارت النتائج إلى أن السوق يتأثر بتغيرات في السياسات الضريبية وآليات التسعير، وهو ما ينعكس على أنماط الاستهلاك والتداول داخل القنوات الرسمية وغير الرسمية، مع التأكيد على ضرورة تطوير أنظمة تتبع حديثة لضبط حركة المنتجات.
كما لفتت الدراسة إلى أن تعزيز التداول عبر القنوات الرسمية من شأنه تحسين كفاءة السوق ورفع مستويات الالتزام داخل سلسلة الإمداد والتوزيع، إلى جانب دعم استقرار الأسعار.
من جانبه، أكد فريق البحث أن مواجهة السوق غير الرسمي تتطلب منظومة متكاملة تشمل تحديث التشريعات وتطوير أدوات الرقابة والتتبع، إلى جانب حملات توعية صحية تستهدف مختلف الفئات العمرية، خاصة الشباب.
وفي السياق الضريبي، أوضح أشرف الزيات أن تعقيد منظومة التوزيع وتعدد حلقات الوساطة يجعل من عملية التتبع تحديًا كبيرًا، مما يستدعي تطوير أدوات رقمية أكثر دقة لضبط السوق.
وأشار جابر خليل إلى أن التغيرات الاقتصادية تدفع بعض المستهلكين نحو المنتجات الأقل سعرًا، وهو ما يعزز أهمية الرقابة وتنظيم الأسواق.
كما شدد وائل صفوت على ضرورة ربط السياسات الاقتصادية بالاعتبارات الصحية، وتوجيه جزء من العوائد لدعم برامج مكافحة التدخين والعلاج والتوعية.
وأكد كل من أحمد إدريس وسوزي سمير أهمية استمرار الدراسات الميدانية لمتابعة تطورات السوق، مع دعم حملات التوعية خاصة بين فئة الشباب للحد من مخاطر التدخين.
واختتمت الدراسة بالتأكيد على أن تحسين سوق التبغ في مصر يتطلب استراتيجية شاملة تجمع بين التشريعات الحديثة، وتطوير أنظمة التتبع، وتعزيز الامتثال، إلى جانب رفع الوعي المجتمعي بالمخاطر الصحية والاقتصادية.