كتبت ـ داليا أيمن
كشف الدكتور محمد رحال، استشاري تطوير الشركات والخبير العقاري، أن القطاع العقاري في مصر ما زال أحد أكبر وأقوى الأسواق عالميًا، مؤكدًا أن الدولة توسّعت مؤخرًا في تقديم منتجات عقارية تناسب مختلف شرائح المواطنين، من خلال فترات سداد طويلة وصلت إلى 15 عامًا، وتسهيلات غير مسبوقة في مقدمات الحجز، في محاولة لدعم القدرة الشرائية وتحفيز الإقبال.
وأوضح رحال، في لقائه ببرنامج الرادار على قناة Ten، أن سياسة التسهيلات الممتدة لم تقتصر على العقارات فقط، بل امتدت أيضًا إلى سوق السيارات الذي بدأ يعتمد على عروض شبيهة لضمان جذب العملاء. وأضاف أن بعض الشركات – مثل شركة تايكون – طرحت مشروعات بمدد سداد تصل إلى 20 عامًا، وهي مدة تماثل ما يُقدم في بعض الدول الأوروبية.
وأشار إلى أن الدولة تسعى لإبهار المواطن عبر توسعات صناعية واستثمارية ضخمة، مؤكدًا أن المدن الجديدة مثل العلمين، الجلالة، زايد الجديدة، هليوبوليس الجديدة، والتجمع السادس ليست سوى بداية لموجة عمران أكبر، مع دخول استثمارات صينية قوية داخل السوق المصري.
وأكد رحال أن اضطرابات سعر الدولار خلال العام الماضي دفعت الكثيرين إلى الاتجاه نحو الذهب والعقار باعتبارهما ملاذًا آمنًا لحفظ القيمة، وهو ما انعكس على حركة السوق. وأضاف أن الوحدات السكنية الحديثة تعتمد على نمط تسهيلات أوسع مقارنة بالماضي، لافتًا إلى أن تكلفة مواد البناء لا تمثل سوى 20–25% من قيمة الوحدة، وليست السبب الرئيس في ارتفاع الأسعار كما يعتقد البعض.
وشدد على أن السعر الحقيقي للعقار بات “مضروبًا في 3”، نتيجة إضافة فوائد التقسيط والتحوّط ضد تقلبات الدولار، موضحًا أن نحو 70–80% من الشركات تلجأ لهذا الأسلوب، بينما تعتمد شركات أخرى على دراسات أكثر واقعية.
واختتم رحال حديثه بالتأكيد على أن الشركات الصغيرة لا تتحمل الصدمات بنفس قدرة الشركات الكبيرة، مشيرًا إلى أن النجاح في السوق العقارية أصبح مرهونًا بجودة المنتج والتميز، بينما تواجه المشروعات المتكررة أو ضعيفة الجدوى خطرًا كبيرًا بالخسارة.