حين تُصنع السياسة داخل العقول قبل الساحات

السياسة

 

كتبت :شروق أيمن

 

تحوّلت القرارات السياسية في السنوات الأخيرة من مجرد بيانات رسمية إلى أحداث تمسّ الوجدان والوعي معًا. كل قرار حكومي ترك بصمته على النفس قبل الواقع، فرفع مستويات الأمان أحيانًا، وزاد منسوب القلق في أحيان أخرى. ومع اتساع دور الدولة في تفاصيل٨ الحياة اليومية، لم يعد المواطن يتلقى السياسة كخبر، بل كعامل يؤثر في مزاجه، وتفكيره، واستقراره الداخلي.

 

خلقت سرعة الأحداث وتتابع القرارات حالة من الإرهاق النفسي داخل المجتمع، حتى لدى أكثر المهتمين بالشأن العام. أصبح الخوف من المستقبل شعورًا جمعيًّا ينعكس في السلوك: قلق زائد، توتر مستمر، وصعوبة في متابعة المشهد دون تعب ذهني. وفي كثير من اللحظات، وجد المواطن نفسه بين رغبة في الفهم ورغبة في الهروب مؤقتًا من ثقل السياسة على روحه.

 

أثبتت التجربة أن العلاقة بين المواطن والدولة ليست علاقة سياسية فقط، بل علاقة نفسية عميقة. فحين تتسم القرارات بالوضوح والشفافية، يهدأ الشارع—even لو كانت القرارات قاسية—لأن الطمأنينة تولد من المعرفة لا من الغموض. أما حين تتضارب الرسائل أو تغيب المعلومات، يتسرب الشك ويزداد القلق الجماعي. وهكذا تبيّن أن الاستقرار الحقيقي لا يصنعه القرار وحده، بل الشعور المصاحب له داخل الناس.

حين تُصنع السياسة داخل العقول قبل الساحاتسياسةشروق ايمنشوفو الأخبار
Comments (0)
Add Comment