تصاعد التوتر.. الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط استعدادًا لأي مواجهة مع إيران

الشرق الاوسط

 

كتبت ـ داليا أيمن 

 

عززت الولايات المتحدة منذ بداية يناير 2026 وجودها العسكري في منطقة الشرق الأوسط في ظل تصاعد التوتر مع إيران، عبر تحركات بحرية وجوية وبرية مكثفة، ضمن إطار قيادة القوات الأميركية المركزية “سنتكوم”.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الوضع مع إيران “غير مستقر”، مشيرًا إلى أن جميع الخيارات العسكرية والدبلوماسية مطروحة بالتوازي مع جهود التفاوض.

تحركات بحرية

شملت التعزيزات إعادة نشر حاملة الطائرات الضاربة USS Abraham Lincoln مع سفنها المرافقة من المحيط الهادئ إلى منطقة الخليج، في خطوة وصفها مسؤول أميركي بأنها إجراء احترازي لأي تصعيد محتمل.

وذكرت القيادة الأميركية أن المجموعة دخلت مياه نطاق عمليات “سنتكوم” في المحيط الهندي، دون اتخاذ مواقع للهجوم المباشر حتى الآن.

ويواصل الأسطول الخامس الأميركي الحفاظ على وجوده في الخليج، مع وصول ثلاث مدمرات صواريخ موجهة وغواصتين نوويتين مجهزتين بصواريخ كروز، إضافة إلى سفن قتالية ساحلية في البحرين ومدمرات تعمل داخل الخليج. كما تُنسق الدوريات البحرية مع بريطانيا وفرنسا لضمان حرية الملاحة ومواجهة أي تهديد إيراني محتمل.

القوة الجوية وقواعد الانتشار

تعتمد الولايات المتحدة على شبكة قواعد جوية استراتيجية، أبرزها قاعدة العديد في قطر، التي تضم نحو 10 آلاف عسكري أميركي، ومقر العمليات الجوية المشتركة CAOC لتنسيق الطلعات الجوية في المنطقة.

وشملت التعزيزات الجوية وصول مقاتلات F-15E وقاذفات استراتيجية من طراز B-2، إلى جانب أنظمة تزويد بالوقود KC-135 وKC-46 لدعم العمليات طويلة المدى، مع تعزيز الدفاعات الجوية والصاروخية بأنظمة “باتريوت” و”ثاد”.

كما أجرت القوات الأميركية تدريبات جوية مكثفة لعدة أيام، بهدف إظهار القدرة على نشر القوة الجوية بسرعة وإدامتها في مواقع متعددة، بما يعزز الردع ويضيف عنصر الغموض أمام الخصم المحتمل.

القوات البرية

يتراوح عدد القوات الأميركية البرية في الشرق الأوسط بين 40 و50 ألف جندي، موزعين في الخليج، الكويت، الأردن، العراق وسوريا، مع تركيز الوجود في إقليم كردستان وشمال شرق سوريا لمواجهة تنظيم “داعش” وتأمين الشركاء المحليين.

وشملت التعديلات العسكرية إنهاء التمركز في قاعدة عين الأسد العراقية وتسليمها للقوات المحلية ضمن إعادة ترتيب استراتيجية الوجود الأميركي.

التنسيق العسكري الإقليمي

تعمل القوات الأميركية ضمن قيادة موحدة تشمل الجيش والبحرية وسلاح الجو ومشاة البحرية، بالتعاون مع حلفاء مثل إسرائيل وبريطانيا وفرنسا، لتنسيق العمليات الجوية والدفاع الجوي والاستخبارات وحماية القواعد والممرات الحيوية، بما يعزز الردع ويحد من مخاطر سوء التقدير في أوقات التوتر.

 

إيرانالخليج العربيالشرق الأوسطالعراقالعمليات الجويةالقوات البحريةالقوات البريةالولايات المتحدةتدريب جويترامبحاملة طائراتداليا أيمندفاع صاروخيسنتكومسورياشوفو الأخبارغواصات نوويةقوة عسكرية
Comments (0)
Add Comment