كتبت دعاء ايمن
شهد سوق الذهب في مصر خلال الربع الأول من عام 2026 انخفاضًا واضحًا في الطلب على المشغولات الذهبية، في ظل الارتفاع الكبير في الأسعار محليًا وعالميًا، ما دفع العديد من المستهلكين إلى تقليل عمليات الشراء أو الاتجاه نحو بدائل استثمارية أكثر سيولة ومرونة.
وأظهرت البيانات أن حجم الطلب على المشغولات الذهبية بلغ نحو 5.2 طن خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، ليسجل تراجعًا سنويًا يقترب من 19%، رغم وجود ارتفاع طفيف مقارنة بالربع الأخير من العام السابق.
في المقابل، سجلت السبائك والعملات الذهبية انخفاضًا على أساس ربع سنوي، بينما حققت نموًا على أساس سنوي، وهو ما يعكس استمرار توجه جزء من المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن رغم التقلبات.
ويرجع هذا التراجع بشكل أساسي إلى ارتفاع أسعار الذهب بشكل كبير منذ بداية العام، بجانب زيادة الإقبال على الدولار كوسيلة للتحوط، في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا والتوترات الجيوسياسية.
كما يشهد السوق المحلي تحولًا تدريجيًا من الاستهلاك إلى الاستثمار، إلا أن هذا التحول لا يزال محدودًا نتيجة الضغوط على السيولة لدى الأفراد.
وعلى مستوى الأسعار، استقرت أسعار الذهب في مصر مع بداية تعاملات اليوم، بعد تراجعها في جلسة سابقة، حيث ساهم ارتفاع الدولار في تعويض جزء من الهبوط العالمي.
وسجل سعر عيار 21 استقرارًا عند مستويات تقارب 6890 جنيهًا للجرام، وسط حالة من الترقب في السوق المحلي.
أما عالميًا، فقد تراجعت أسعار الأونصة لتقترب من أدنى مستوى لها خلال شهر، متأثرة بقوة الدولار وضعف الطلب، مع توقعات باستمرار السياسة النقدية المشددة خلال الفترة المقبلة، وترقب لقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.