كتبت داليا أيمن
سجل سوق العمل في المملكة المتحدة تحسنًا ملحوظًا خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير، حيث تراجع معدل البطالة إلى 4.9%، في قراءة جاءت أفضل من توقعات المحللين التي كانت تشير إلى ارتفاعه إلى 5.2%، ما يعكس قدرًا من المرونة في أداء سوق العمل البريطاني رغم الضغوط الاقتصادية المستمرة.
ويُظهر هذا الانخفاض تراجعًا بنحو 0.3 نقطة مئوية مقارنة بالفترة نفسها من الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير، ليصل معدل البطالة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس 2025، وهو ما قد يشير إلى استقرار نسبي في وتيرة التوظيف داخل الاقتصاد البريطاني خلال الفترة الأخيرة.
ويرى مراقبون أن هذه البيانات تعكس توازنًا دقيقًا في سوق العمل بين تباطؤ النمو الاقتصادي من جهة، واستمرار الطلب على العمالة في قطاعات محددة من جهة أخرى، خاصة في ظل التغيرات التي يشهدها الاقتصاد البريطاني نتيجة السياسات النقدية وتشديد أسعار الفائدة خلال الفترات الماضية.
كما يُتوقع أن تلعب هذه الأرقام دورًا مهمًا في توجيه قرارات بنك إنجلترا خلال الفترة المقبلة، خصوصًا فيما يتعلق بتقييم قوة سوق العمل ومدى تأثيره على معدلات التضخم، وهو أحد المحاور الأساسية في السياسة النقدية الحالية.
وبشكل عام، يشير هذا التراجع في معدل البطالة إلى أن سوق العمل البريطاني لا يزال أكثر صلابة مما كان متوقعًا، رغم التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد على مستوى النمو والاستثمار.