كتبت/ نجلاء فتحى
في خطوة لافتة، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرونة غير معتادة تجاه كوبا، معلنًا عدم اعتراضه على وصول ناقلة نفط روسية إلى الجزيرة، رغم استمرار الحصار الأمريكي المفروض عليها، وذلك في ظل أزمة طاقة خانقة تعاني منها البلاد.
وأكد ترامب، خلال تصريحات صحفية أثناء عودته إلى واشنطن، أن بلاده لا تمانع في وصول إمدادات النفط إلى كوبا، مشيرًا إلى أن أي دولة يمكنها إرسال شحنات نفطية إذا كانت هناك حاجة إنسانية لذلك.
وبحسب بيانات تتبع حركة السفن، فإن الناقلة الروسية تحمل نحو 730 ألف برميل من النفط، وكانت متواجدة قبالة السواحل الشرقية لكوبا، ومن المتوقع وصولها إلى ميناء ماتانزاس خلال أيام، وسط ترقب رسمي دون تعليق مباشر من السلطات في هافانا.
وتخضع الناقلة لعقوبات من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا، على خلفية الحرب في أوكرانيا، ما يجعل هذه الخطوة مثار جدل واسع، خاصة أنها تمثل استثناءً من السياسات المتشددة التي اتبعتها إدارة ترامب تجاه كوبا.
وتعاني كوبا منذ فترة من أزمة طاقة حادة، أدت إلى انقطاعات متكررة في الكهرباء ونقص كبير في الوقود، ما أثر على الخدمات الأساسية مثل النقل والرعاية الصحية.
ويرى خبراء أن الشحنة المرتقبة قد تسهم مؤقتًا في تخفيف الأزمة، حيث يمكن أن تنتج نحو 180 ألف برميل من الديزل، وهو ما يغطي احتياجات البلاد لعدة أيام فقط.