كتبت : داليا أيمن
يفتح مجلس الشيوخ اليوم ملفاً من أخطر الملفات التي تمس حياة المواطن المصري، حيث يشهد جدول أعمال الجلسة العامة مناقشة موسعة حول خطة الحكومة الشاملة لمواجهة انتشار الأورام وتطوير منظومة العلاج على نفقة الدولة.
وتأتي هذه التحركات بناءً على طلبات مناقشة عامة مقدمة من النائب الدكتور زين العابدين الإطناوي، والنائب الدكتور هاني نعمة الله، وبمشاركة فعالة من النائبة ريهام عفيفي، لضمان وصول الخدمات الطبية لمستحقيها بأعلى كفاءة وأسرع وقت، وإنهاء أي معوقات بيروقراطية تواجه المرضى.
وأكد النواب مقدمو طلبات المناقشة أن الهدف من الجلسة هو وضع حلول جذرية لمشكلات تأخر قرارات العلاج ونقص بعض الأدوية الحيوية، مشيرين إلى أن الدولة المصرية بذلت جهوداً جبارة في المبادرات الرئاسية الصحية، لكن الأمر يتطلب حالياً مأسسة هذه الجهود لضمان استدامة الأمان الصحي لكل مواطن، خاصة في التخصصات الدقيقة والحرجة مثل أورام السرطان.
وتشير التقارير البرلمانية المعروضة أمام اللجنة المختصة إلى ضرورة مراجعة المخصصات المالية لقطاع الأورام وزيادة مراكز العلاج في الأقاليم والمحافظات النائية لتخفيف الضغط عن مستشفيات العاصمة. وأوضحت التقارير، التي نالت تأييداً من النائب محمد صبري أبو إبراهيم ومجموعة من أعضاء لجنة الصحة، أن المجلس يطالب الحكومة بجدول زمني واضح لرقمنة منظومة نفقة الدولة بالكامل، بما يضمن سرعة إصدار القرارات وتجديدها إلكترونياً.
وفي سياق متصل، شدد نواب مجلس الشيوخ على أهمية التوسع في برامج التوعية والكشف المبكر باعتبارها حائط الصد الأول في مواجهة الأورام، مؤكدين أن التكامل بين البرلمان والحكومة في هذا الملف هو واجب وطني لا يقبل التأجيل.
وتؤكد هذه المناقشات حرص المؤسسة التشريعية على صون الحق في الصحة كأحد أهم حقوق الإنسان الأساسية التي كفلها الدستور المصري.