كتبت داليا أيمن
ترى شركة بلاك روك أن الأسهم الأوروبية لم تعد تتمتع بنفس مستوى الجاذبية الاستثمارية الذي كانت عليه سابقًا، في ظل تغيرات واضحة في بيئة الاقتصاد العالمي وارتفاع الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة.
ويأتي هذا التقييم في وقت تشهد فيه أوروبا ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار النفط والغاز، وهو ما أدى إلى زيادة الأعباء على الشركات والمستهلكين، وانعكس بدوره على أداء الأسواق وثقة المستثمرين.
كما أشارت التقديرات إلى أن تقلص الفجوة في تقييمات الأسهم بين أوروبا والولايات المتحدة ساهم في تقليص الميزة التنافسية التي كانت تدعم السوق الأوروبية خلال السنوات الماضية.
وعلى مستوى الأداء، تراجع مؤشر ستوكس يوروب 600 بنحو 12% من مستوياته قبل التصعيد الجيوسياسي، مسجلًا أحد أدنى مستوياته خلال شهر مارس، في حين تمكن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 من إظهار مرونة أكبر والعودة لاحقًا إلى مستويات قياسية.
وفي ضوء هذه التطورات، ترى بلاك روك أن السوق الأمريكية أصبحت تقدم فرصًا استثمارية أكثر جاذبية في المرحلة الحالية، خاصة مع انخفاض تأثرها نسبيًا باضطرابات الطاقة مقارنة بالسوق الأوروبية.
ورغم هذا التوجه، لا تزال الشركة ترى فرصًا انتقائية داخل أوروبا، خصوصًا في قطاعات مثل البنوك والدفاع وأشباه الموصلات، التي تُظهر قدرًا أكبر من الصلابة في مواجهة الضغوط الحالية.
في المقابل، تواجه قطاعات مثل الرعاية الصحية والسلع الفاخرة والصناعات ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة وأسعار الفائدة، إلى جانب تراجع مستويات الإنفاق الاستهلاكي.
وتحذر بلاك روك في ختام تقييمها من أن التركيز المفرط في عدد محدود من الأسهم قد يزيد من هشاشة الأسواق، ويرفع من مستويات المخاطر خلال الفترة المقبلة.