كتبت داليا أيمن
شهدت أدوات الدين الحكومية المصرية انتعاشة قوية خلال الأيام الأخيرة، مدفوعة بتحسن الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة وتزايد التفاؤل بشأن قرب التوصل إلى اتفاق ينهي التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأدى الإقبال المكثف من المستثمرين المحليين والأجانب والعرب على أذون الخزانة إلى منح وزارة المالية مساحة أكبر لخفض أسعار الفائدة على الطروحات الأخيرة، وسط منافسة قوية للحصول على الأدوات المالية الحكومية قصيرة الأجل.
وكشفت نتائج العطاءات الأخيرة عن تراجع متوسط العائد المقبول على أذون الخزانة بنسب تراوحت بين 300 و461 نقطة أساس مقارنة بمستويات الأسبوع الماضي، في مؤشر على ارتفاع شهية المستثمرين تجاه السوق المصرية.
وكان البنك المركزي المصري، بصفته وكيلاً عن وزارة المالية، قد طرح أذون خزانة بقيمة إجمالية بلغت 60 مليار جنيه، موزعة بين 15 مليار جنيه لأجل 91 يوماً و45 مليار جنيه لأجل 273 يوماً.
في المقابل، تلقت الحكومة طلبات اكتتاب ضخمة وصلت إلى نحو 377.8 مليار جنيه، أي ما يزيد على ستة أضعاف القيمة المستهدفة للطرح، ما يعكس الثقة المتزايدة في أدوات الدين المصرية.
ومع هذا الإقبال اللافت، وافقت وزارة المالية على قبول عطاءات بقيمة 207.3 مليار جنيه، وهو ما يتجاوز أكثر من ثلاثة أضعاف المبلغ الذي كانت تستهدف جمعه من السوق.