كتبت ـ داليا أيمن
أعربت ناتاليا ويندر روسّي، ممثلة منظمة اليونيسف في مصر، عن تقديرها للتقدم الذي تحققه مصر في ملف التعليم، مؤكدة أن الاستثمار في تنمية قدرات الأطفال يمثل أعظم استثمار في رأس المال البشري.
وخلال الاحتفال بنتائج المرحلة الأولى وإطلاق المرحلة الثانية من البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية، قالت روسّي: “يسعدني ويشرفني أن أشارككم هذا الإنجاز، وأود أن أهنئ الوزير محمد عبد اللطيف على قيادته الحكيمة وجهوده المستمرة لوضع التعليم والتعلم في صدارة أولويات الدولة.”
وأضافت أن رؤية مصر الطموحة في الاستثمار بالأطفال خلال سنواتهم الأولى تعد مصدر إلهام، مشددة على أن البرنامج القومي ليس مجرد مبادرة تعليمية، بل خطوة نوعية لإعادة صياغة طرق تعلم الأطفال للقراءة والكتابة بلغتهم الأم، بما يمكّنهم من إطلاق كامل طاقاتهم.
وكشفت ممثلة اليونيسف عن تحدٍ عالمي خطير، حيث يعاني نحو 70% من الأطفال حول العالم في سن العاشرة من “فقر التعلّم”، أي عدم القدرة على قراءة نص بسيط وفهمه. وأكدت أن هذه الأزمة، رغم خطورتها، تحمل فرصة كبيرة للتغيير، موضحة أن القراءة ليست مجرد مادة دراسية، بل هي أساس كل عملية تعلم، وبإتقانها يمكن فتح أبواب التفكير النقدي والتعلم المستقل والمشاركة المجتمعية.
وختمت روسّي بتأكيد أن معالجة فجوة التعلم ستنعكس على الاقتصاد العالمي، إذ أن تمكين الأطفال من إتقان القراءة والكتابة يمكن أن يرفع الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنحو 6.5 تريليون دولار سنويًا.