كتبت/ نجلاء فتحى
يحتضن المتحف المصري بالتحرير في القاهرة مجموعة فريدة من القطع الأثرية، ومن أبرزها لوحات حسى رع الخشبية، التي تُعتبر أقدم وأندر اللوحات الخشبية المحفورة على مستوى العالم. وتظل هذه اللوحات الاستثنائية جزءًا من العرض الدائم بالمتحف، حيث تجذب عشاق الحضارة المصرية القديمة والباحثين عن تاريخ الطب والإدارة في مصر الفرعونية.
وترجع هذه اللوحات إلى عهد الملك زوسر من الأسرة الثالثة في الدولة القديمة، أي منذ أكثر من 4700 عام، وتخلد ذكرى حسى رع الذي حمل ألقابًا رفيعة مثل “كبير أطباء الأسنان” و”رئيس الكتبة الملكيين”، ما جعله رمزًا للعظمة الطبية والإدارية في فجر الحضارة المصرية.
وتبرز اللوحات براعة الفنان المصري القديم في التعامل مع خشب الأرز، حيث تم تصوير حسى رع بملامح واثقة، ممسكًا بأدوات الكتابة بدقة متناهية، ما يعكس مهارة فنية تجاوزت حدود عصرها.
ويتيح وجود هذه اللوحات في قلب القاهرة للزوار فرصة نادرة لمشاهدة إرث طبي وإداري خالد، دون الحاجة للسفر إلى المتاحف الأخرى.