الصناعة المصرية على طريق التحول الكبير.. خطة حكومية لاقتحام الاقتصاد الأخضر

الصناعة

 

 

كتبت داليا أيمن 

 

في تحرك يعكس تغيرًا واضحًا في فلسفة إدارة الملف الصناعي، كشف وزير الصناعة خالد هاشم عن ملامح مرحلة جديدة تستهدف إعادة تشكيل بنية الصناعة المصرية، عبر التحول الجاد نحو الاقتصاد الأخضر وتوطين الطاقة المتجددة، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لخفض التكاليف وتعزيز القدرة التنافسية في الأسواق العالمية.

وأكد الوزير أن الدولة تسعى إلى تعميق شراكاتها مع المؤسسات الدولية الكبرى، وعلى رأسها مجموعة البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، بهدف دعم المشروعات الصناعية وتوفير التمويل والخبرات الفنية اللازمة، بما يواكب التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة.

وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء موسع جمع الوزير مع ستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي للبنك الدولي في مصر واليمن وجيبوتي، وسعد صبرة، مدير مكتب مؤسسة التمويل الدولية في مصر، حيث ناقش الجانبان سبل دعم خطط التنمية الصناعية وتعزيز الاستثمارات في القطاع.

وأوضح هاشم أن المرحلة الحالية تركز بشكل مباشر على رفع كفاءة استهلاك الطاقة داخل المصانع، وتقليل الفاقد، بما يتماشى مع متطلبات آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM)، التي أصبحت تمثل تحديًا حقيقيًا أمام الصادرات المصرية، وهو ما يفرض ضرورة التحرك السريع لتوفيق الأوضاع البيئية للصناعة.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على إعادة تخطيط استخدامات الطاقة المتجددة داخل المناطق الصناعية، مع دراسة اختيار أنسب مصادر الطاقة لكل منطقة على حدة، سواء كانت طاقة شمسية أو رياح أو غيرها، بما يضمن تحقيق أعلى كفاءة ممكنة وتقليل الضغط على الشبكة القومية للكهرباء.

وأضاف أن هذا التوجه لن يسهم فقط في خفض تكاليف الإنتاج، بل سيمنح المنتجات المصرية ميزة تنافسية أكبر في الأسواق الخارجية، خاصة في ظل اشتراطات بيئية صارمة تفرضها العديد من الدول على الواردات.

كما لفت إلى أن إنشاء صناديق استثمارية صناعية يمثل أحد المحاور المهمة لدعم القطاع، من خلال توفير تمويل مستدام للمشروعات، وتحفيز القطاع الخاص على التوسع، بما ينعكس بشكل مباشر على زيادة الإنتاج وفرص العمل.

ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه الضغوط العالمية نحو التحول الأخضر، ما يضع الصناعة المصرية أمام اختبار حقيقي: إما التكيف السريع مع المعايير الجديدة أو مواجهة تراجع في القدرة التصديرية.

سؤال للجمهور: هل ترى أن التحول للاقتصاد الأخضر سيخفض فعلاً أسعار المنتجات في مصر أم سيزيد الأعباء على المصانع والمستهلكين؟

 

CBAMالاستثمار الصناعيالاقتصاد الأخضرالبنك الدوليالتنمية الصناعية في مصرالصناعة المصريةالطاقة المتجددةخفض تكاليف الإنتاجداليا أيمنشوفو الأخبارشوفوا الأخبارمؤسسة التمويل الدوليةوزير الصناعة
Comments (0)
Add Comment