بقلم دعاء ايمن
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، إصدار قرار جديد يتيح لشركات السمسرة في الأوراق المالية تسويق خدماتها من خلال المنصات الرقمية، في خطوة تعكس التوسع المتسارع في استخدام التكنولوجيا المالية داخل الأنشطة غير المصرفية.
وأوضح رئيس الهيئة أن القرار يستهدف تسهيل وصول المواطنين إلى خدمات سوق رأس المال عبر الهواتف المحمولة بشكل آمن، مع تطبيق ضوابط صارمة لحماية بيانات المستثمرين ومنع أي ممارسات قد تؤثر على حيادية القرارات الاستثمارية، بما يدعم تحقيق شمول مالي رقمي موثوق.
وعرّف القرار المنصة الرقمية بأنها نموذج أعمال معتمد يتيح إرسال أوامر التداول الخاصة بالعملاء بصورة مشفرة إلى شركات السمسرة، مستفيدًا من الانتشار الواسع للتطبيقات الرقمية مثل تطبيقات المدفوعات الإلكترونية، وهو ما يعزز فرص تسويق خدمات الشركات بشكل أكثر سهولة.
وشددت الهيئة على ضرورة التزام المنصات بالبنية التكنولوجية المعتمدة، وتقديم خدمات مشفرة بالكامل، مع إنشاء سجل إلكتروني لتلقي الشكاوى الفنية المرتبطة باستخدام المنصة.
كما حظر القرار على المنصات تنفيذ أي مهام نيابة عن شركات السمسرة أو تقديم توصيات استثمارية، أو ترتيب الأوراق المالية والترويج لها، أو استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للتأثير على سلوك العملاء، مع السماح فقط بالترويج للخدمات بعد الاتفاق مع شركات السمسرة.
وألزم القرار الشركات بالحصول على موافقة مسبقة قبل التعاقد مع مدير المنصة، على أن يكون كيانًا مسجلًا، ويتولى إنشاء المنصة وإدارتها. وفي الوقت ذاته، تبقى مسؤولية فتح حسابات العملاء وتنفيذ الأوامر حصرية لشركات السمسرة دون تفويض أي طرف آخر.
كذلك يتعين على الشركات توفير معلومات واضحة ومحدثة عبر المنصات، تشمل تفاصيل الخدمات والرسوم والعمولات والمخاطر المرتبطة بالتعامل الإلكتروني، إلى جانب مواد توعوية تساعد العملاء على الاستخدام الآمن وحماية بياناتهم، بما يعزز حماية المستثمرين ويقلل من المخاطر التكنولوجية.