كتبت داليا أيمن
في محاولة لالتقاط الأنفاس بعد موجة خسائر قاسية، واصلت أسعار الذهب ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء في الأسواق الآسيوية، مسجلة صعودًا لليوم الثاني على التوالي، في تحرك يبدو أشبه بمحاولة متأخرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أداء شهر مارس الذي وُصف بالكارثي للمعدن النفيس.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 1% ليصل إلى نحو 5,556.54 دولارًا للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة بنسبة 0.6% لتسجل 4,587.01 دولارًا للأوقية، وفقًا لبيانات منصة “ماركت ووتش”. هذه المكاسب، رغم أهميتها، لا تزال محدودة أمام حجم التراجع الكبير الذي ضرب السوق خلال الأسابيع الماضية.
ويواجه الذهب ضغوطًا غير مسبوقة، حيث تشير التقديرات إلى انخفاضه بنحو 14% خلال شهر مارس فقط، وهو ما يضعه على طريق تسجيل أسوأ أداء شهري منذ ما يقرب من 17 عامًا، في تحول مفاجئ بعد سلسلة مكاسب استمرت لسبعة أشهر متتالية.
هذا التراجع الحاد يطرح تساؤلات مهمة حول مستقبل المعدن الأصفر، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية، وتقلبات أسعار الفائدة، وقوة الدولار، وهي عوامل تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاهات المستثمرين.
ورغم أن الارتفاعات الأخيرة قد تعطي إشارات إيجابية مؤقتة، إلا أن الصورة العامة لا تزال ضبابية، مع ترقب الأسواق لأي مؤشرات جديدة قد تعيد الثقة للذهب أو تدفعه لمزيد من التراجع.
سؤال للجمهور:
هل تعتقد أن الذهب قادر على استعادة مكاسبه قريبًا، أم أن موجة التراجع الحالية ستستمر لفترة أطول؟