كتبت /نجلاء فتحى
كشفت صحيفة الجارديان البريطانية عن حالة من الارتباك داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الأسباب الحقيقية وراء الانخراط في ضربة عسكرية مشتركة مع إسرائيل ضد إيران، مشيرة إلى أن الروايات الرسمية حول “التهديد الوشيك” شهدت تغيّرًا سريعًا خلال ساعات.
وأوضحت الصحيفة أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أدلى بتصريحات أمام الكونجرس ألمح فيها إلى أن إسرائيل كانت تعتزم التحرك عسكريًا أولًا، وأن واشنطن كانت على علم بذلك مسبقًا، وهو ما أثار تساؤلات بشأن الرواية الأولية التي تحدثت عن نية إيرانية لشن هجوم استباقي على مصالح أمريكية.
ونقلت الجارديان عن روبيو قوله إن الإدارة كانت تدرك أن أي تحرك إسرائيلي سيستتبع ردًا قد يطال القوات الأمريكية، معتبرًا أن المبادرة بالتحرك قد تقلل حجم الخسائر المحتملة.
واعتبرت الصحيفة أن هذه التصريحات تقود إلى استنتاجين: أولهما أن الحديث عن تهديد إيراني وشيك ربما لم يكن دقيقًا بالشكل الذي تم الترويج له، وثانيهما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعب دورًا محوريًا في الدفع نحو خيار المواجهة العسكرية.
وأثارت التطورات غضب عدد من الديمقراطيين في الكونجرس، حيث صرّح السيناتور مارك وارنر، كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، بأنه لم تكن هناك معلومات تشير إلى تهديد مباشر للولايات المتحدة، بل لإسرائيل فقط، محذرًا من الخلط بين الأمرين.
كما أشار السيناتور أنجوس كينج إلى أن تصريحات روبيو تعكس – ولو بشكل غير مقصود – أن نتنياهو كان صاحب الدفع الرئيسي نحو الضربة، وهو ما أدخل واشنطن في صراع واسع النطاق.
في المقابل، رفضت الإدارة الأمريكية الاتهامات بوجود ضغط إسرائيلي مباشر على ترامب، إذ أعادت المتحدثة باسم البيت الأبيض نشر تقارير تنفي أن تكون إسرائيل قد “جرّت” الولايات المتحدة إلى الحرب.
وخلال حديثه للصحفيين في المكتب البيضاوي، أكد ترامب أنه كان يعتقد أن إيران قد تبادر بالهجوم، مضيفًا أن قراره جاء في إطار منع تصعيد أكبر، مشددًا على أن المفاوضات كانت جارية في الوقت ذاته.