الأمم المتحدة تحذر: الأوضاع في غزة على شفا الانفجار والاستيطان يهدد حل الدولتين

 

 

كتبت/ نجلاء فتحى 

 

حذرت الأمم المتحدة من تدهور خطير ومتسارع في الأوضاع داخل الأراضي الفلسطينية، مؤكدة أن استمرار العنف في قطاع غزة والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية يقوض أي فرص حقيقية لتحقيق السلام، ويجعل المنطقة على حافة انفجار جديد.

 

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لعام 2026 للجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، أن حل الدولتين يظل الخيار الوحيد القابل للتطبيق من أجل إنهاء الصراع، مشددًا على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقبلية.

 

ووصف جوتيريش الوضع في 

الأراضي الفلسطينية بأنه «هش للغاية»، لافتًا إلى المعاناة الإنسانية غير المسبوقة في قطاع غزة، حيث سقط أكثر من 500 فلسطيني منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، داعيًا جميع الأطراف إلى الالتزام الكامل ببنود الاتفاق والقانون الدولي الإنساني، وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق، خاصة عبر معبر رفح.

 

كما انتقد تعليق عمل عدد من المنظمات الدولية غير الحكومية، معتبرًا أن هذه الإجراءات تعرقل جهود الإغاثة وتفاقم الأزمة الإنسانية للمدنيين.

 

وشدد الأمين العام على أن أي تسوية دائمة تتطلب وجود إدارة فلسطينية موحدة وشرعية تشرف على غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، مؤكدًا أن فصل غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية أمر مرفوض تمامًا.

 

وفيما يخص الضفة الغربية، أعرب جوتيريش عن قلقه البالغ من تصاعد الاستيطان وعمليات الهدم، مشيرًا إلى تشريد أكثر من 37 ألف فلسطيني خلال عام 2025، الذي شهد مستويات غير مسبوقة من عنف المستوطنين، محذرًا من أن مشروعات استيطانية جديدة، خاصة في منطقة «E1»، قد تؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية وفصل شمالها عن جنوبها.

 

واستند جوتيريش إلى آراء قانونية صادرة عن محكمة العدل الدولية وتقارير مفوضية حقوق الإنسان، التي تحدثت عن ممارسات تمييزية وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي، كما أدان هدم منشآت تابعة لوكالة «الأونروا» في القدس الشرقية، واصفًا هذه الإجراءات بأنها انتهاك صارخ للحصانة الأممية.

 

من جانبه، حذر مسؤولون في وكالة 

الأونروا من أن الوكالة تواجه تهديدًا وجوديًا في ظل القيود الإسرائيلية الجديدة والعجز المالي غير المسبوق، رغم استمرار آلاف الموظفين في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين وسط ظروف شديدة الخطورة.

 

وأكدت الأمم المتحدة في ختام الجلسة أن إنهاء الصراع يتطلب تغييرًا حقيقيًا على أرض الواقع، وليس الاكتفاء بالتصريحات السياسية، مجددة تمسكها بحل الدولتين كإطار وحيد لتحقيق سلام عادل ودائم.

 

 

سؤال للقارئ 

هل تعتقد أن المجتمع الدولي قادر على فرض حل الدولتين في ظل التصعيد المستمر على الأرض؟

 

 

 

أنطونيو جوتيريشالأمم المتحدةالأوضاع في فلسطينالأونرواالاستيطان الإسرائيليالضفة الغربيةالقدس الشرقيةالقضية الفلسطينيةحقوق الشعب الفلسطينيحل الدولتينشوفو الأخبارغزةمعبر رفحنجلاء فتحي
Comments (0)
Add Comment