كتبت ـ داليا أيمن
في تصعيد خطير يهدد العمليات الإنسانية بالسودان، أعلنت شبكة أطباء السودان عن مقتل 3 من عمال الإغاثة وإصابة 4 آخرين، جراء هجوم بطائرات مسيرة استهدف قافلة شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية.
وقع الهجوم في منطقة كرتالا بولاية جنوب كردفان، حيث وجهت الشبكة أصابع الاتهام إلى “قوات الدعم السريع” و”الحركة الشعبية جناح الحلو” بالوقوف وراء هذا الاستهداف المباشر.
كانت القافلة المنكوبة في طريقها لإيصال دعم إغاثي عاجل إلى مدينتي كادوقلي والدلنج، وذلك بعد فترة وجيزة من إعلان الجيش السوداني فك الحصار عنهما. وتهدف هذه المساعدات إلى إنقاذ المدنيين الذين يعانون من أوضاع إنسانية متدهورة نتيجة النزاع المسلح والحصار الطويل.
وفي سياق متصل وصفت شبكة أطباء السودان هذا الهجوم بأنه، انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وتحد للأعراف الدولية وجريمة حرب تهدف إلى تجويع المدنيين .
وهنا يبرز السؤال الأكثر إلحاحاً: إلى متى ستستمر أطراف النزاع في استخدام سلاح “التجويع وعرقلة المساعدات” كأداة ضغط سياسي وعسكري، وما هو الثمن الذي سيدفعه المدنيون العزل نتيجة عجز المجتمع الدولي عن فرض ممرات آمنة؟
كما جددت الشبكة دعوتها للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بضرورة التدخل لحماية مسارات الإغاثة ومحاسبة الجهات التي تتعرض للعاملين في الحقل الإنساني.