كتبت دعاء ايمن
شهدت أسعار الفضة في السوق المصرية حالة من الثبات النسبي خلال تعاملات الخميس 14 مايو 2026، على الرغم من التذبذبات القوية التي تشهدها الأسواق العالمية للمعادن، خاصة بعد الارتفاع الملحوظ في أسعار النحاس مدفوعًا بأزمات الإمداد العالمية وزيادة الطلب الصناعي في الصين.
وسجل سعر جرام الفضة عيار 999 نحو 136.11 جنيه دون تغييرات تذكر عن الجلسات السابقة، بينما بلغ سعر عيار 900 حوالي 125 جنيهًا، وعيار 800 سجل نحو 111 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الفضة إلى 1102 جنيه. وعلى المستوى العالمي، استقرت الأونصة عند حدود 87 دولارًا خلال التداولات الأخيرة.
وأوضح محللون أن السوق المحلية تتحرك في نطاق عرضي متوازن نتيجة توازن عوامل العرض والطلب، حيث يدعم الطلب الصناعي العالمي أسعار الفضة، بينما تضغط قوة الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار الفائدة على أدائها.
وأضافت التقارير أن استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، إلى جانب ارتفاع مؤشر الدولار، يقلل من جاذبية المعادن النفيسة التي لا تحقق عائدًا، مما يحد من فرص صعود قوي على المدى القصير.
وفي المقابل، تظل الفضة مدعومة على المدى الطويل بزيادة استخداماتها الصناعية، خصوصًا في قطاعات التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، مراكز البيانات، وصناعة السيارات الكهربائية وتوسعات الطاقة المتجددة.
كما أشارت التقديرات إلى أن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية الرقمية عالميًا تمثل عامل دعم مهم للطلب المستقبلي على الفضة، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في العديد من الصناعات المتقدمة.
وعلى الصعيد العالمي، شهدت المعادن الصناعية موجة ارتفاع قوية، مع تسجيل النحاس مستويات قياسية جديدة نتيجة اضطرابات الإمدادات وتنامي الطلب الصناعي، إلى جانب تأثير التوترات الجيوسياسية التي أدت إلى ضغط إضافي على سلاسل التوريد.
وتوقع خبراء أن تستمر الفضة في التحرك داخل نطاق محدود خلال الفترة المقبلة، مع ميل طفيف للهبوط، قبل أن تستقر قرب مستوياتها الحالية ما لم تحدث تغييرات كبيرة في أسعار الدولار أو قرارات الفائدة الأمريكية.