كتبت ـ داليا أيمن
أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس، تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب مناقشة أبرز التطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الوزيران خلال الاتصال متانة العلاقات التاريخية التي تربط القاهرة وأثينا، مشيدين بالطفرة النوعية التي شهدتها هذه العلاقات مؤخرًا، والتي تُوّجت بانعقاد الاجتماع الأول لمجلس التعاون رفيع المستوى في العاصمة اليونانية أثينا خلال مايو 2025، والتوقيع على إعلان مشترك لترفيع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
وفي الشق الاقتصادي، أعرب وزير الخارجية المصري عن تطلعه إلى توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، مع إعطاء أولوية خاصة لملف أمن الطاقة وتعزيز الشراكات في القطاعات الاستراتيجية، بما يحقق المصالح المتبادلة ويدعم الاستقرار في منطقة شرق المتوسط.
كما ناقش الجانبان ملف الهجرة غير الشرعية، حيث استعرض الوزير المصري الجهود الوطنية المبذولة لمكافحة هذه الظاهرة وتداعياتها، مع التأكيد على أهمية التنسيق المشترك لتنفيذ اتفاق استقدام العمالة الموسمية المصرية إلى اليونان. وتطرق الاتصال إلى حادث غرق مركب هجرة غير شرعية جنوب جزيرة كريت، والذي أسفر عن وفاة 14 مواطنًا مصريًا، حيث شدد الوزير على استمرار التنسيق مع الجانب اليوناني لإنهاء إجراءات نقل الجثامين إلى أرض الوطن.
وفي إطار التعاون الإقليمي، ثمّن الوزير عبد العاطي خصوصية العلاقات الثلاثية التي تجمع مصر واليونان وقبرص، مؤكدًا أن آلية التعاون الثلاثي تمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل الإقليمي. واتفق الوزيران على أهمية انتظام القمم الدورية، وتسريع تنفيذ مذكرات التفاهم، والتحضير لاجتماع وزاري ثلاثي قريب لمتابعة ملفات التعاون، لا سيما تطورات شرق المتوسط.
وعلى صعيد القضايا الإقليمية، تبادل الوزيران الرؤى بشأن تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث شدد وزير الخارجية المصري على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803، وتمكين قوة الاستقرار الدولية من أداء مهامها بما يضمن تثبيت وقف إطلاق النار، والانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة المطروحة.
وأكد الوزير أهمية ضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتهيئة بيئة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، إلى جانب المضي قدمًا في تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة. كما أدان النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، داعيًا إلى تمكين السلطة الفلسطينية والإفراج الفوري عن أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة.